بيان بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لتأسيس الوفاق الديمقراطي الكردي السوري

لقد كانت إنطلاقة الوفاق الديمقراطي الكردي السوري في  6 / 11 / 2004 ، بمثابة خطوة نوعية و إنعطاف تاريخي هام في مسيرة الحركة السياسية الكردية في كردستان سوريا، فقد رحبت الجماهير الكوردية بهذا المشروع السياسي، والتمست فيه الأمل للوصول بالشعب الكوردي في كوردستان سوريا الى مستوى يليق بتضحياتهم ومقاومتهم البطولية في كافة الثورات التي اندلعت في شتى أجزاء كردستان، وإنطلاقاً من هذه الحقيقة الراسخة انخرطت  الجماهير الشعبية و من كافة الفئات ، وعلى وجه الخصوص العديد من الشخصيات المثقفة من  “أطباء، مهندسين، محامين وخريجي الجامعات و المعاهد” ضمن تنظيمات الوفاق الديمقراطي ومن كافة المناطق الكوردية في كوردستان سوريا.
في تلك المرحلة شهدت تنطيمات الوفاق الديمقراطي اتساعاً كبيراً بين صفوف الجماهير في هذا الجزء من كوردستان، وبالرغم من الهجمات التي تعرض له الوفاق ومنذ انطلاقته الأولى – إستشهاد الرفيق كمال شاهين؛ باني و منظر الوفاق الديمقراطي، وفيما بعد اغتيال الرفيق كاميران محمد حمزة والرفيق حسين محمود عباس ” أبو مسلم ” _ ومحاولات الأغتيالات الفاشلة التي تعرض لها معظم قيادي الوفاق من المنسقية العامة والمجلس التنظيمي، وعلى الرغم من ذلك لم تتراجع الجماهير عن تأييد ومساندة مسيرة الوفاق الديمقراطية.
و اليوم و بالرغم من العوائق التي اعترضت مسيرة الوفاق، وبالرغم من التراجع التنظيمي الذي عاشه الوفاق في العديد من المراحل، نتيجة تللك الهجمات و التي كانت تحاول النيل من إرادة و عزيمة كوادر و قيادي الوفاق، إلا أنه و بإصرار كبير و عزيمة لا تلين تمكنت تنظيمات الوفاق الديمقراطي من المضي قدماً نحو تأمين حقوق الشعب الكردي في هذا الجزء من كردستان و المتمثلة في مبدأ الحكم الذاتي لكردستان سوريا، وترسيخ النظام الديمقراطي في سوريا .
أيتها القوى الوطنية
ايتها الجماهير الشعبية
كوادر و مؤيدي الوفاق الديمقراطي الكردي السوري

إننا في الوفاق الديمقراطي الكردي السوري ونحن نحتفل بالذكرى السنوية الخامسة لإنطلاقتنا، نستنكر وندين مايقوم به النظام السوري من إعتقالات تعسفية وزج المناضلين الكرد في الزنازين بحجة زرائع واهية، وكذلك نرى بأن المراسيم الجمهورية التي تصدر بين الفينة والأخرى من قبل النظام، دلالة واضحة على أن الدبلوماسية السورية لا تتخذ من السبل الديمقراطية و الحوارية كحلول لحل مشاكلها و قضاياها الداخلية ، بل بسياساتها هذه تزيد من الهوة بينها وبين الشارع الكردي بشكل خاص والشارع العربي بشكل عام .
كما نتقدم الى كل مؤيدي وكوادر الوفاق الديمقراطي، بأسمى أيات الحب التقدير، و بأحر التهاني و التبريكات في الذكرى السنوية الخامسة لإنطلاقته، ونؤكد لجاهير شعبنا بأننا سنتابع المسيرة النضالية بكل عزم واصرار لغاية تحقيق أهدافنا السامية والمتمثلة في مجتمع حر ديمقراطي عادل.

عاشت الذكرى الخامسة لتأسيس الوفاق الديمقراطي الكردي السوري
المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار
النصر لقضيتنا العادلة 

 المنسقية العامة للوفاق الديمقراطي الكردي السوري
6/11 /2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…