زيور العمر فالعمل البطولي الذي يقوم به أبناءنا في المعتقلات و السجون , والملامح البطولية الني يسطرونها أمام أنظار آدوات القمع و التنكيل , يستدعي منا , التمعن في آفاق الأزمة السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية التي تعيشها بلدنا سوريا في ظل النظام القائم , خاصة و أن إعباءها أصبحت تلامس أبسط تفاصيل الحياة اليومية للمواطنيين السوريين , و تباعاتها على الشعب الكردي وصلت الى مستوى خطير , تنذر بإنفجارات شعبية جديدة ما لم يقدم النظام على مراجعة سياساته , و أن يقف على مخاطرها على مستقبل البلد و إستقراره.
و إذا أردنا ان ندلو بدلونا في ما جرى في الأيام و الأسابيع الماضية , فيما يخص إمكانية إيجاد حل سلمي للقضية الكردية ي سوريا , و إيجاد مخارج لإشكالياتها المستمرة , فإننا نقول أن النظام السوري , بخلاف المزاعم و الإدعاءات التي يحرص بعض الأطراف الكردية على تسويقها , غير معني بالأجواء الإقليمية الراهنة , و لا سيما تلك المتعلقة , بالحديث الداخلي التركي عن إنفراج مرتقب في الملف الكردي , و الإختراقات التي حدثت في العلاقات التركية ـ الكردية العراقية , و إن التطورات الداخلية في سوريا , على خلفية إستمرار المحاكمات بحق النشطاء الكرد من جهة , و إصرار النظام على الإنسداد السياسي , و الإنغلاق السلطوي على نهجه و سلوكه المعتاد من جهة أخرى , تؤكد على زيف تلك الإدعاءات , و بطلان مزاعمها بخصوص إمكانية الحوار مع النظام , و إيجاد حل للقضية الكردية في سوريا .
ما يقوم به المعتقلون الكرد في سجن عدرا و باقي المعتقلات السورية , عمل بطولي , ينم عن إرادة صلبة , و إيمان مطلق بعدالة القضية .
لذلك لا يسعنا هنا إلا أن نبدي كل دعمنا و مساندتنا لهم , متمنيين لهم الصمود و المقاومة التي تليق بتضحيات شعبنا , و عدالة قضيته .






