جريدة التحالف *وبعد ان اثبت التحالف حضوره الميداني في الساحتين الكردية والوطنية ، بادر الى تعزيز هذا المكسب القومي وتحصينه بخطوة اخرى اهم ، الا وهي تشكيل المجلس العام للتحالف ، وذلك بضم شخصيات وطنية كردية مستقلة الى لجنته العليا ، واشراكها في المناقشات السياسية للتحالف وقراراته المصيرية ، وذلك من خلال تشكيل المجالس المحلية للتحالف في المناطق الكردية وفي دمشق والتي ضمت العشرات من الفعاليات السياسية والثقافية والاجتماعية التي لها ثقلها ووزنها في المجتمع الكردي، هذه المجالس التي اختارت من بينها وخلال كونفرانسات محلية ممثلين عنها كأعضاء في المجلس العام للتحالف الذي يضم ايضا ممثلي الاحزاب المتحالفة ، وذلك بنسبة اكثر من 50% من المستقلين، وشكلت هذه الخطوة تجربة تاريخية فريدة في تاريخ الحركة الكردية باتجاه فتح الابواب امام ممثلي شرائح واسعة من المجتمع الكردي لاخذ دورها في النضال السياسي والمشاركة في قيادة الحركة الكردية ورسم سياستها جنبا الى جنب مع ممثلي الاحزاب السياسية ..
وخلال فترة قصيرة اثبت هؤلاء المستقلون حضورهم الايجابي من خلال المشاركة الفاعلة في النضال من اجل رفع الظلم عن شعبهم ومواجهة السياسات الشوفينية الجارية بحقه ، واثبتوا بانهم مستعدون لتحمل مسؤولياتهم النضالية تجاه شعبهم وقضيته القومية والوطنية فيما لو توفرت لهم الفرصة المناسبة ..
الامر الذي شجع قيادة التحالف ومجلسه العام الى العمل من اجل تطوير هذه المبادرة وتعميمها اكثر ، وذلك بالانفتاح على القوى الكردية الاخرى الموجودة على الساحة الكردية وتوسيع دائرة التعاون والنضال المشترك وتقديم التنازلات اللازمة لتحقيق ذلك ، وبالفعل وخلال حوارات مثمرة تم كسر الحواجز بين التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ، والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا ، التي تضم هي الاخرى عدة احزاب كردية ، وتوصل الجانبان الى رؤية مشتركة لحل القضية الكردية في سوريا ، وعمل الاطاران معا في المجال القومي ( والذي تمثل في الدعوة الى عقد مؤتمر كردي تحضره مختلف القوى والاحزاب والفعاليات الاجتماعية والثقافية الكردية ، لبلورة برنامج سياسي واختيار مرجعية كردية تقود نضال الحركة الكردية في سوريا) ، وفي المجال الوطني (والذي تمثل في المساهمة الفاعلة في تاسيس اعلان دمشق وتثبيت بند اساسي في برنامجه يعتبر القضية الكردية في سوريا قضية وطنية ويدعو الى حلها حلا ديمقراطيا عادلا ، وكذلك النجاح في عقد مؤتمره الوطني الاول وانتخاب مجلسه الوطني وامانته العامة ومشاركة الجانب الكردي في هيئاته القيادية بما يليق بالوجود الكردي في سوريا كثاني قومية في البلاد) .
الحقيقة ان تنامي وتيرة نضال الهيئة المشتركة لـ( التحالف والجبهة ) في الساحة الكردية باتجاه توحيد طاقات الحركة الكردية والدعوة الجادة الى عقد المؤتمر الكردي وتشكيل المرجعية الكردية ، شهد استقطابا جماهيريا واسعا ، كما ان بروز دورهذه الهيئة المشتركة في تاسيس اعلان دمشق وقيادة نضاله اعطى النضال الوطني زخما قويا عزز من شعبيته الجماهيرية في الساحة الوطنية ، الامر الذي جعل من (اعلان دمشق) قوة سياسية لايستهان بها للضغط باتجاه تحقيق التغيير الديمقراطي السلمي في البلاد ، الامر الذي اثار حفيظة الجهات الشوفينية في البلاد ، فبادرت تلك الجهات الى افتعال الخلافات والمهاترات في الساحة الكردية من جديد ، وكان التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ميدانا خصبا مع الاسف الشديد لضرب مرتكزات العمل الكردي المشترك ..
واليوم وبعد مرور (17) عاما على تاسيس التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ، وبالرغم من انسحاب بعض اطرافه وتقلص عددهم ولاسباب متباينة ، فانه مازال يشكل اطارا لايستهان به ، حيث مازال يضم مجلسه العام نخبة من الوطنيين الكرد المستقلين الذين لهم ثقلهم ومكانتهم في المجتمع الكردي فضلا عن عضوية فصيلين رئيسيين من فصائل الحركة الكردية في سوريا وهما (الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، وحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي) ، اللذان اعلنا مؤخرا (16/01/2009) وبالتشاور مع المستقلين في المجلس العام ، أقرار وثيقة مبادئ اساسية والنظام الداخلي للتحالف ..
* ناطقة باسم المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا – العدد / 77 /شباط 2009






