جديد نوروزنا هذا العام (مساهمة في المناقشة)

ريزان قامشلوكي

كنت قد اوردت قبل سنين في مقال صغير نشرته مشكورة مجلة الاتحاد الصادره في براغ وجهة نظر حول الثقافة السياسية الكوردية اوردت فيها بعض الافكار المتواضعة حول ردود الفعل الكوردي حول كل جديد و حول الكم الهائل  من الردود على الافكار و الاراء التي ينبري السيد ص.بدر الدين للادلاء بها و اشرت انه في كل ما يرد بالرغم من ان الكثير من الردود تكون كيدية و موجهة بصورة اساسيه الى صاحب الافكار اكثر من كونها موجهة الى ما ينشر او يقول و لكنها تغني مكتبتنا الثقافية السياسية و تشكل بحد ذاتها زخما للموضوع المنشور يجعل الكثير ممن لم يقرأة بدقة الى مراجعته و خاصة من اصحاب اقلام الساعة (الذين يكتبون عن كل شئ و في كل مناسبة) عسى و لعل يجدو ايضا ما يردوا به او يعلقوا علية.

 و بالرغم من اختلافي مع السيد بدر الدين في بعض ما يطرحة الا انني لابد لي ان اعترف انه احد المنظرين الاساسيين لنهج كامل تبلور في الحركة السياسية الكوردية وله بصمات واضحة على مدى العقود الاربعة من تاريخ الحركة , وبالرغم من تنحيته الاختيارية عن قيادة احد فصائل الحركة فله مشاركة عملية مستمرة في الحياة السياسية الكوردية في سوريا سواء من خلال الرابطة الثقافية التي يديرها من اربيل و التي دابت بشكل مستمر على مسايرة الاحداث التي تتعلق بالكورد و كوردستان عموما او مساهمتة السياسية المباشرة في تجمعات معارضة للنظام و طرح وجهة النظر الكوردية في منابرها و المتابعة اليومية لكل ما يجري من خلال مقالات شبة يومية تتعلق بكل الاحداث و تحلل الامور التي تمر بها منطقتنا و انعكاساتها على الكورد و قضيتهم .

مما ذكرت اود ان اعلق ايضا على مسالة نوروز التي طرحها ابو لوند للمناقشة, و نقاطه السبع التي يرى البعض فيها عجائب , و هنا لابد لي من التوقف على النقطة الاولى التي ذكرها و المتعلقة بالكم الهائل من العسكر الذي تجمع واتفق معه فيها والتي تاتي ليس تاهبا لحالة قد تتكرر و انما لبث الرعب في النفوس و الايحاء بان الامر لايجب ان يتجاوز حدود التنزه و الا فالعصا لمن عصا كما تجدر الاشارة الى ان وجود هذا الكم من العسكر ليس آنيا و انما تم بعد استجلاب قطعات كبيرة اخرجتها ثورة الارز من لبنان و مركزها النظام في المناطق الكوردية لتراقب المنطقة ذات الملف الاكثر تعقيدا في سوريا (خاصة بعد تفعيله من جديد لمخططات محمد طلب هلال في تحويل المنطقة الكوردية الى منطقة عسكرية و تفريغها تدريجيا من اغلبيتها الكوردية و السير قدما في مخطط تهجير الكورد من خلال التضييق عليهم و اعتقال نشطائهم و منع حركة البيع و الشراء العقاري لهم و غيرها من بنودها المشؤومة الكثيرة و التي طورها خبراء الملف الكوردستاني الذين حازوا على مراكز سيادية هامة بسبب ادارتهم للملف الكوردي لتصل الى قوانين (تشريعية؟؟) كالقانون 49و الحبل عالجرار….) و كذلك تكون على مقربة من حدود كوردستان العراق و مستعدة للتدخل لل (دفاع عن عروبة العراق ووحدة اراضية) واعتقد ان ذلك ياتي في اطار تفاهم متكامل مع الدول الغاصبة لكوردستان و التي يشكل الملف القومي الكوردستاني رابطا مشتركا بين سياساتها و ثانيا و هنا قد اتطرف قليلا لتكبير شان الجاليات الكوردية في الخارج و لكنني ساعرض و جهة نظري (وهي بالنهاية وجهة نظر خاصة بي قد اخطا فيها او اصيب) فانني ارى ان الوفود الرسمية و التي بدات تتوافد على المنطقة الكوردية جاءت نتيجة الفعاليات المتتالية للجاليات الكوردية في الخارج و اتصالها بمنظمات دولية معنية بحقوق الانسان لعرض معانات الشعب الكوردي في سوريا امامها ووضعها في صورة التعامل القمعي البوليسي للسلطات المحلية مع ابناء و بنات الشعب الكوردي واختلف هنا مع ابو لوند انها ستكتب تقارير تفيد بحسن الوضع في المناطق الكوردية بل اعتقد جازما انها تعي تماما ان السلطات (و التي سايرتها في جولتها) لم تتعرض للمحتفلين المسالمين فقط بسبب و جود هذة البعثات بينها , كما اعتقد انها اتت لتكون صمام امان لتراقب ما يجري و جاء الامر في صالحنا و احتفلنا بالنوروز بدون دماء و الحمد لله.

وبالنسبة للمشاركة الكبيرة فبرايي كان و لايزال شعبنا يشارك عن بكرة ابيهم في نوروز و لكن اللافت هو كثرة المراكز الاحتفالية هذا العام و التي اتمنى ان لاتكون بسبب كثرة(  الاحزاب المنظمة) ..

وبالنسبة للفرق الفنية فانني لا ارى اي ضرر بل هناك ضرورة لارتباط هذة الفرق بالاحزاب و ذلك لتسيير الامور فبغياب العامل المادي الذي يلزم الاعضاء (جميعهم متطوعون) و ينظم تعاملهم يلعب الواجب الحزبي او التنظيمي عامل التنظيم و الالتزام الاساسي و هذا امر جيد , و بالنسبة للتفاهمات بينها فلا اعتقد ان الفرق الفنية تنتظر ان يتم تشكيل (المرجعية) لتستطيع ان تقدم اعمالا مشتركة , مع التقدير لكل الجهود العظيمة التي يقومون بها , في ظل القمع و النظام البوليسي.

كما انني اتفق هنا تماما مع ابو لوند في التقدير الكبير لدور المواقع الالكترونية و خاصة مراسليها داخل الوطن للتغطية الاعلامية و التوثيق الرائع لكل ما يتعلق بتطورات الاحداث بل بكل ما يتعلق بامور قضيتنا في غياب الصحافة الحرة داخل الوطن و اتمنى من جميع اصحاب الشأن تقديم كل الامكانات اللازمة لهؤلاء المناضلين, و في الختام لا يسعني الا ان اتفق مع الكاتب في ان هذا الزخم القومي وهذا الموج القوي من الجماهير الكوردية و الجاهزة لكل تضحية و التي استطاعت في انتفاضتها الباسلة في اذار ان تكسر قيود الرعب البعثي و تدفع بالقضية الكوردية الى اولى اولويات الحلول في سوريا , تجعل مناقشة الوضع في سوريا داخليا بدون طرح القضية الكوردية امرا غير مقبولا من احد , هذا الزخم و هذه الجماهير تستحق بالفعل تنظيما سياسيا قويا يستطيع برمجة زخمها و تنظيم طاقاتها و ترجمة وعيها القومي المتزايد الى فعل نضالي ويترجم تضحياتها الى مكاسب تتناسب وحجم هذة التضحيات و التي اثبت شعبنا في انتفاضته وما تلاها انه لا يبخل بشيء منها

   rezanqamisloki@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…