إلى متى يظل مطار القامشلي هكذا ؟؟

جريدة الديمقراطي *

عندما قررت السلطات توسيع مطار القامشلي و تحويله إلى مطار دولي رحب أبناء محافظة الجزيرة و القامشلي بوجه خاص بهذا القرار باعتباره يشكل خطوة على طريق تطوير محافظة الحسكة و مرافقها الحيوية و من ضمنها المطار الذي أحدث منذ أكثر من نصف قرن، وقامت السلطات بتخصيص المبالغ اللازمة لتنفيذ هذا المشروع والتي تجاوزت خمسمائة مليون ليرة سورية ونفذ المشروع وانتهى العمل به بعد جهد جهيد ورغم الإساءات التي برزت أثناء العمل به.

لقد مر أكثر من سنتين على إصلاح المطار والمرافق اللازمة لاستقبال الرحلات الدولية ، و لكن ظل المطار كما هو يستقبل فقط الطيران الداخلي، بالرغم انه كلما اقتربت الطائرة من القامشلي يتم إعلام الركاب بأنهم على وشك الهبوط في مطار(القامشلي الدولي).
وينتظر الناس هنا قرارا ببدء العمل باستخدام هذا المطار للغاية التي أنشئ من اجلها، و هي استقبال الطائرات الكبيرة التي تقدم من البلدان الأوروبية وغيرها حيث يقيم مئات الآلاف من أبناء المحافظة في البلدان الأوروبية والعربية وهم بحاجة ماسة إلى أن تصل الرحلات الى  مدينتهم القامشلي توفيرا للوقت و المال، هذا عدا إن الآلاف من أبناء العراق و غيره من البلدان المجاورة يمكن أن يستخدموا هذا المطار للوصول إلى بلدانهم .
إننا ندعوا المسؤولين أن يوعزوا لمؤسسة الطيران باستخدام مطار القامشلي الدولي و أن لا تحول الأسباب السياسية، التي نعتقد بأنها هي التي تعطل استخدام المطار وليست الأسباب الفنية …
و هنا لا يسعنا إلا أن نسأل إلى متى سيظل هذا المطار مغلقا أمام الطيران الدولي ؟…..

*  جريدة نصف شهرية يصدرها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا – العدد (521 ) اوائل كانون الثاني 2009 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…