سيدي العزيز : الدكتور عبدالحكيم بشار ….. نصيحة لوجه الله تعالى

م .

محسن ديركي

قبل أن أخوض في تفاصيل الموضوع , أود أن أؤكد حياديتي بالنسبة للحركة الكردية في سوريا , لست سوى حريص على القضية الكردية , وكذلك حريص على نجاح وسمعة حسنة للفصائل الكردية ومن ضمنها , الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) …
أكتب الآن , لعلي أستطيع أن أقدم مخرجاً للوضع الذي يمر به الدكتور عبدالحكيم بشار …
سيدي العزيز : الدكتور عبدالحكيم بشار :
تتلاطم أمواج الفعل ورد الفعل حول المقالة التي كتبتها في 1/5/2009م , وكذلك حول الاعتذار الذي تم تقديمه للتقدمي , وتتراوح الآراء بين رأي حريص ورأي منتهز للفرصة …
أود أن أؤكد بعض النقاط , وحسب وجهة نظري البسيطة :
1-  بالفعل تغييرك للمقال المنشور بتاريخ 1/5/2009م , ثم نشره في 15/5/2009م بزيه الجديد , يثير لدي ولدى قراء مقالاتك , تساؤلات عدة ( ولنبتعد عن كلمة شكوك , التي استخدمها البعض ) , أهم هذه التساؤلات : أ – لماذا تغير بهذه الطريقة ب – ألم يكن بإمكانك أن تصدر توضيحاً أو اعتذاراً , كما فعلت في الموقع الرسمي لحزبكم , إثر نشركم لمقال لأحد السادة المستقلين (محمد جمعة) حيث قدمتم توضيحاً واعتذاراً للتقدمي , فكلنا يعتقد أن الاعتذار عن خطأ ارتكبه السكرتير أجدى من الاعتذار عن مقال كتبه شخص مستقل , وهو يعبر بكل الأحوال عن رأيه الشخصي .

ج – هل تعبر في المقالتين عن رأيك أم عن رأي الحزب ……
2-  مهما حاول البعض , تبرير الموقف , سيدي الدكتور عبدالحكيم بشار , بأنك تعبر عن رأيك , فالشارع الكردي , لا يقتنع بذلك , لأنك سكرتير الحزب , ومعهم حق في ذلك …
3-    ليس من مصلحة الشعب الكردي في سوريا , وقضيته العادلة , الوقوف إلى جانب السلطة ضد مكون سوري …
4-    بغض النظر عن موقفنا من الإسلام الأصولي الذي اتبعه جماعة الإخوان , إلا أننا لم نكن طرفاً في الحرب ضدهم…
5-  الجميع يعتقدون بأنك كنت تقصد في مقالتك الأولى , بأن الكرد وحركته السياسية وقفت إلى جانب السلطة في القرن الماضي من حيث نوع النضال الذي اتبعوه الأشبه بالمهادن رغم اختلافنا معك في ذلك ….

فبعد ردة الفعل القوية من الجميع ارتأيت أن تحول الأنظار إلى ( الإخوان ) باعتبار أن أحد لن يدافع عنهم , ناسياً أن هذا الأمر فيه تجن على التاريخ …..
6-  سيدي العزيز : رحم الله من جبّ عن نفسه الغيبة ….

أظن أن تغييرك للمقال بهذه الطريقة , واعتذارك للتقدمي , ومن ثم تغاضيك عن التوضيح والاعتذار في هذه المسألة , هي التي فتحت الأبواب واسعةً للريبة والشك والغيبة , والقال والقيل ….
7-  المواقف البطولية أحياناً , تكلف أصحابها ثمناً باهظاً , وهم غير نادمون طبعاً , فنترقب منكم عزيزي الدكتور , موقفاً بطولياً  , فمثلاً لو استقلت من منصبك كسكرتير , كم سيكون موقفاً نبيلاً , وفريداً في تاريخ الحركة الوطنية الكردية في سوريا ….

ولا أجد في الأمر أي انتقاص من شخصك على الإطلاق….

كما أن البارتي سيبقى بخير بوجود المناضلين أمثال الأستاذ توفيق حسن والأستاذ نصرالدين برهك والأستاذ محمد إسماعيل…
8-  كل الذين كتبوا هم من الحريصين على البارتي , اعتباراً من لوند الملا وأحمد حسن ومحمد جمعة والقيادي بير رستم وكاميران محمد ….

أظنهم كلهم من المخلصين الوطنيين , فأرجو أن لا تدع أحد يمسهم بأذى سواء أذى كلامي أو تنظيمي أو جسدي ….

حيث سمعت شخصياً من بعض رفاقكم في البارتي بأنهم لو تعرفوا على لوند الملا سيبرحونه ضرباً حتى يندم على يوم قد جاء فيه إلى الحياة ….

أنا واثق أن هذا السلوك ليس من سلوكيات البارتي ورفاقه ….

الجميع ينتظرون موقفكم البطولي سيدي
الدكتور عبدالحكيم بشار

مع فائق التقدير والاحترام للبارتي ورفاقه


القامشلي 22/5/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….