قنديل كانت تبحث عن خيط فامتلكت حبلاً اسمه (روجافا) !!

 كوهدرز تمر
ما يجري على ساحة غربي كوردستان منذ استلامها من قبل حزب الإتحاد الديمقراطي من توجيه الصراع نحو تركيا الكمالية أكثر من سوريا الطاغية بشار الأسد ، لا يخفى على أحد ، و جميع كورد غربي كردستان يتذكرون شعارات (الشعب يريد إسقاط أردوغان ) حين كان السوريون ينادون (الشعب يريد إسقاط بشار) ، و اتهام كل من يقف مع الثورة بالأردوغانية  حتى باتت الكلمة مصطلحاً حديثاً بفضل إعلام حزب العمال الكوردستاني الذي رفعت أعلامه  و صور زعيمه المعتقل في تركيا في النقاط الحدودية و المراكز العسكرية و السياسية  مما زاد من وتيرة العداء يوماً بعد آخر ، تلاها  الهجوم على إعزاز و كتائبها المؤيدة لتركيا  و من ثم بعد أشهر منبج و جرابلس لقطع طريق حلب عن تركيا التي تراها شريان حياة ،و  كان كل ذلك يتم بتخطيط مسبق و غاية سياسية  لشدّ انتباه تركيا إلى المنطقة و جرّها إلى المستنقع ،  حيث تدخلت أخيراً و بدباباتها و عسكرها و وقعت صدامات مع وحدات حماية الشعب و قوات سوريا الديمقراطية لا تزال قائمة  و يتوقع التصعيد إثر تبادل الطرفين التهديد و الوعيد !!
تركيا  التي ترفض وجود العمال الكوردستاني على حدودها الجنوبية  تعمل الآن على بناء جدار عازل و سلطة الأمر الواقع في غربي كوردستان (روجافا -من دون كوردستان كما يسمونها) تعارض هذا الجدار تحت ادعاء تثبيت تقسيم كوردستان ، و كما حرّض الحزب جحافل أنصاره على مهاجمة الخندق الذي كانت تحفره  حكومة إقليم كوردستان  على حدودها قبل احتلال داعش لشنكال ، و أقام إعلام منظومة المجتمع الكوردستاني الدنيا و لم يقعدها ،  حركت المنظومة البسطاء من أهالي كوباني المتبقين  في مظاهرات منددة و رافضة للجدار الذي تقوم تركيا ببنائه منذ أشهر – و ليس الآن –  على الحدود ، أسفرت عن صدامات أوقعت  جرحى و شهداء من المدنيين ،   علماً أن المنظومة ترفض علناً أي دولة كوردية مستقلة  و أعلنت مراراً على لسان قادتها أن الفكر القومي تخلف و انتهى  عصره !؟
الحزب الذي كان يعمل على تهدئة الأوضاع مع المحتلين قبل عقدين بحجة تحرير الجزء الأكبر من كوردستان ( شمالي كوردستان) بات الآن في غربيها يهدد و يعادي  كلّ ما حوله حتى إقليم كوردستان نفسه و لم يترك حليفاً له في تناقض للمنطق و العقل و الحنكة السياسية .
 ما يحدث يذكرنا ببداية التسعينات و بعيد انتفاضة جنوبي كوردستان  و تحرير قسم منها و انتخاب برلمان و تشكيل حكومة محلية ، حيث كان العمال الكوردستاني أول الرافضين لهما و المعلنين الحرب عليهما ، حيث أعلن الحزب عن حكومة بوطان-بهدينان و شكل برلمان المنفى و حاول استغلال ضعف الإقليم المحرر حديثاً و الذي سحبت منه سلطة بغداد إدارتها  للسيطرة على جزء منه و جرّ الترك إليه ، و تمكن نوعاً ما من تحقيق غايته  و لا يزال يقبع في مئات القرى الجبلية يستغلها كمنطلق ضد الجيش التركي الذي تدخل عشرات المرات و دمّر و هجّر سكان تلك القرى الحدودية  ، و تسببت تصرفاته و مطالبته لأحزاب الإقليم بالتعاون معها ضد تركيا بمعارك كوردية كوردية و تخوين كل من لا يقف معه ضد الدولة التركية ، علماً أن قادته  يدركون أن لا قوة للإقليم الناشئ على محاربة تركيا القوية .
قنديل التي كانت تبحث عن خيط استحوذت على حبل لمحاربة تركيا انطلاقاً من غربي كوردستان و حدودها الطويلة  و بات هذا الجزء الذي كان كمصدّر للشباب و الشهداء  لأجل معركته ضد تركيا  بات يتحمل كامل العبء و يجنّد أبناءه رغماً عنهم في حروب أجنداته الحزبية و مشروعه للأمة الديمقراطية تحت طائلة التخوين و الإعتقال و النفي لكل من يعارضه .
   تصريح الرئيس المشترك لحزب الإتحاد الديمقراطي صالح مسلم لصحيفة الشرق الأوسط عن مواجهة تركيا و النظام و داعش و إلحاق الهزيمة بهم مجتمعين ، و ماتلاه من مطالبة لإقليم كرودستان بالدعم في حربها ليس سوى استغلال للعواطف  و محاولات إظهار حسن النية تجاه إقليم كوردستان و وحدة الصف الكوردي في  وقت يعتقل و ينفي و يهجّر المعارضين له من حلفاء الرئيس بارزاني ، لعبة مكشوفة  أخرى لاستجرار إقليم كوردستان أيضاً كما في السابق لحربها مع الدولة الأولى التي تعلن دعمها لاستقلال جنوبي كوردستان و  المنفذ الوحيد و البوابة التي ستكون عبرها الاستقلال ، و مساعي مسلم و قنديل ليس بريئة كما يروج لها المطبلون  و يصدقها العاطفيون الذين يتمايلون مع أبسط نسمة و يرقصون على كل الإيقاعات   !؟
ما تشنه منظومة ك ج ك التي تدير مسلم  حتى اللحظة  من حملات ضد الإقليم و رئيسه ، واضحة للمتابع السياسي ، و ما فعلته  أدهى و أمرّ ، و إنكار الجميل كل مرة  من تحرير  كوباني  إلى فتح  المعبر و الإغاثة  و الدعم  التي لم تشفع لهما يوماً و لم توقف بث سموم إعلام المنظومة تجاههما .
و ما  طلب رئيسها جميل بايق عبر صحيفة ديرشبيغل الألمانية من الغرب عدم تسليح البيشمركة و إرسال نسوة إلى البرلمان الألماني للطلب ذاته ، إلا مثالان حيان باتا من فواحش التاريخ الكوردي !؟
فكيف تحاول  منع وصول السلاح إلى كوردستان و من ثم تطلب منها الدعم !؟
كلمة حق أريد بها باطل ، لا يصدقها عاقل !؟
و يبقى الهدف و الغاية التضحية بغربي كوردستان و حتى بجنوبيها لأجل الشمال و أجندات ب ك ك لا غير …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…