قول على قول….

دهام حسن
في مقالتي السابقة بعنوان (لارا..وساسة الكرد) تطرقت إلى رموز من قيادة الحركة السياسية الكردية مع تغافل الأسماء، الذين فرّوا من مناطقهم في سوريا واستقروا في الإقليم في عزّ وجاه، في وقت كان مجتمعهم وأحزابهم بحاجة ماسة إليهم، فاتبعت أسلوبا ساخرا في مقالتي، وبأن فيهم من تنكّر بزيّ امرأة، وتسمّى واحدهم باسم (لارا) وامتطى حمارا حتى يأمن التفتيش، فإذا ما نادوا أين (لارا) قيل تتوارى خجلا حتى يأمن المرور بسلامة، أما النص الشعري التهكمي الملحق بالمقالة فقد كتب لهذه الغاية، أي فرار بعض القيادات، واستقرارهم في الإقليم، كان هذا قبل سنوات قليلة، ويبدو أن ابن خالتي الأستاذ فواز محمود قد التبس عليه الأمر بعد أن شغل موقعا إداريا رفيعا إثر إخفاقه في المؤتمر التوحيدي التكتلي، ونجاح بعض الانتهازيين في شغل المناصب الحزبية، وأقولها صراحة أنا لم أقصدكم ولكن لابأس في القراءات القادمة..! فالواقع هو هو إذا سرّك ما أكتب أو أثار لديك الشك، إذا فرشنا بساط الحقيقة، ممن جاءه التوفيق والجاه بالوظيفة او عطاءات الخارج أيضا فلهم ربما نصيب في القادم من الأيام…
قبل أيام قليلة أكثر من حزب اعترض على قبول المجلس لأحد الأحزاب في رغبته الانضواء تحت خيمة المجلس بعد أن تقدم بطلب الانضمام، وبعد أن توسط له لدى الإقليم سكرتير سابق، وكاتب لدي باب السراي حاليا، جاء الاعتراض من أن طالب الدخول في المجلس لا يشكل قوام حزب حقيقي، خشية أن يخسروا بعض المكاسب، فتصوّر هناك من يعارض تقوية المجلس لكن السيد الفاضل سعود الملا سكرتير البارتي نهر أحد المعترضين، لأن الرافض ذاتهه من قوام حزب عائلي، أي يتشكل الحزب من السكرتير وأفراد من أسرته وأهله، وأقول ربما الحزب المقترح قبوله في المجلس، وأيضا الحزب الرافض للدخول، فربما هما إذا تجاوزنا واقع الأحزاب في سوريا، ربما هما كانا من أصغر حزبين في العالم، فتصور ..أما سبب الاعتراض فهو دون شك خشية أن الحزب المعارض سيخسر قسما أو قل قضمة من الكعكة التي يتفضل عليهم الإقليم، وهذا ذكرني بحكاية الحمار الأتان – والمثل يقال ولا يقاس عليه – قيل للأتان مبروك لقد جاءك ولد (كر) فردت على الفور لقد ثقل حملي وقلّ علفي.. العلف هنا الدولار..
كثير من هؤلاء يتظاهرون بالقدرة والمكنة وهم لا يشكلون شيئا في اللوحة السياسية، وأقول على لسان المتبجح فيهم نفاقا، طالما طعامكم وكسوتكم من الإقليم فلماذا تمنعون عن الآخرين هذا مكاسب، فاسكتوا خانعين ولا تنادوا بالمكارم وقيم النضال، ولواحدكم أقول ما قاله الحطيئة الشاعر للزبرقان:
        دع المكارم لا ترحل لبغيتها… وأقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…