الاتراك خلطوا الاوراق لكي يدخلوا سورية بقرار امريكي

عبد القهار رمكو
منذ اندلاع الثورة السورية وهي في اتون حرب اهلية وطائفية وعنصرية مجهولة المصير بحكم تشعب وتداخل الامور فيما بينها نتيجة لعقلية النظام الاستبدادي في دمشق ودفعه الامور نحو التعقيد اكثر حين زهق الارواح البرئية من المسالمين العزل وتدمير البنية التحتية والتمسك بالقائد الى الابد 
الى جانب مخابرات النظام لم يفسحوا المجال للمعتصمين للجلوس معا على طاولة المفاوضات لقطع دابر الفتنة, مما تسبب على اثرها دخول الالاف من المقاتلين الاجانب والارهابيين الى سورية لاسباب متعددة ومختلفة جميعها كانت تصب في توسيع دائرة المعارك وبناء امارات وتعقيد الامور اكثر واضروا بالشعب ولم يخدموه
ومن وقتها القيادة في انقرة بدات تشعر بالخوف 
لذلك كانت تصرخ في وجه النظام لا لانهم ضد النظام بل خوفا من ان تقع المواثيق والمستندات الموقعة بينهما سرا في ايدي احد الثوار المنشقين ويفضح الطرفين 
لذلك قيادة انقرة كانت مصرة على ان تستلم تلك المواثيق لكي لا يستطيع احدا ان يقدم اي مستمسك على دور انقرة السلبي ضد الحركة الكوردية وكل من هو خارج ارادتها وعلى الدور المشترك بين الطرفين على كيفية ضرب كل نفس حر حقوقي وتسليم الفارين من بطشهم .
الظاهر كانت هنالك ملامح الاتفاقات السرية بينهما 
1 ـ تم خطف القائد العام للجيش الحر المقدم المنشق الاول حسين هرموش من داخل تركيا وامام انظارهم وتم تسليمه الى مخابرات الاسد وادعت انقرة بان احد عناصر المخابرات قام بذلك دون علمهم وسيعاقبونه .
2 ـ حين اراد ان ينقل القائد العام الجديد للجيش الحر العقيد رياض الاسعد مركز الحركة بعيدا عن مراقبة الاتراك الى داخل المناطق المحررة في سورية ايضا تم نصب كمين محكم له وفقد فيها قدميه وبقي شبه ميت وهو مقعد يتحرك من خلال عربة الكرسي 
3 ـ بدا دور المعارضة يضعف نتيجة مراقبة المخابرات لكل تحركاتهم حيث استطاعت السيطرة على العديد من قياداتها وبالاخص الاسلاميين ـ والتركمان وبعض المفاصل في داخل الحركة الكوردية . 
لذلك جنرالات انقرة لم ينفذوا وعودهم للمعارضة ولا تهديداتهم للنظام بتجاوزها الخطوط الحمراء لانها كانت ضمن الخطة مع دمشق. 
ولكن المؤامرة كانت بدفع قيادة ب ي د ي ب ج , على السلاح الثقيل والعربات والدبابات لكي يبقى مرتبطا مع النظام نتيجة لحاجته للذخيرة 
لذلك ازداد دور, ب ي د ـ ي ب ج , حتى في خارج مناطقهم وبدات تلعب دورا خارج مهمامها دون التفكير في عواقبها لانهم كانوا مسيرين .
لذلك لعب مخابرات انقرة ودمشق معا على دفع قوات ب ي د ـ ي ب ج , الى مواقع انزلاقية تشوه سمعتهم وتزيد من حقد المعارضة ضدهم.
وتم دفعهم الى المواقع لمواجهة المعارضة لكي تدخل في خدمة انقرة ليسهل دخول الجندرمة واللعبة نجحت انقرة دخلت ودمشق اضعفت دور المعارضة وحتى دور قيادتي ب ي د ـ ي ب ج , لكي يظلوا تحت حمايتها وينفذوا اجنداتها 
وبعد تدخل الجندرمة وغزوها المنطقة ـ جرابلس وغدا غيرها لاكثر من سبب 
1 ـ جميع عناصر قيادتي ب ي د ـ ي ب ج في داخل سورية ويحمون هياكل ال الاسد 
2 ـ جميع رواتبهم موجودة في المصارف السورية ويتحركون من خلالها ومكاتبهم ومعتقلاتهم جميعها تحت امرتهم 
3 ـ لديهم الاسلحة الثقيلة من التي يستخدمها النظام ـ الدول حيث لا يمكن لهم تامين الذخيرة الا عن طريق النظام ولا يمكن تامين الاتصالات واجهزة المراقبة والتجسس الا عن طريق النظام .
5 ـ تامين االاكل واللباس للمقاتلين والمعالجة 
6 ـ وجود ضباط كبار لادارة المعركة المشتركة في وجه كل من يقف ضدهم 
لذلك انقرة استطاعت ان تكسب الجيش الحر ـ ويختفي ارهابيها داعش بسرعة البرق وبقي الكوردي في الساحة وحيدا بعد ان تم دفعه الى مواقع تضره وتزيد من العنصرية ليستفيد منها دمشق وانقرة 
هل ستراجع قيادتي ب ي د ـ ي ب ج انفسهم ؟. انا لا اعتقد ليثبتوا العكس 
06 ايلول 2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…