بيان المجلس الوطني الكردي بخصوص احداث الحسكة الاخيرة

مع إندلاع ثورة الشعب السوري السلمية, ثورة الحرية و الكرامة ضد الاستبداد و الدكتاتورية, أتخذ الشعب الكردي الذي ذاق اضطهادا مقيتا على ايدي سلطة البعث و حكوماته المتعاقبة مكانه الطبيعي فيها, و حدد المجلس الوطني الكردي خياره الى جانب قوى الثورة و المعارضة, و طرح رؤيته حول مستقبل البلاد و حل القضية الكردية فيها من خلال بناء سوريا ديمقراطية اتحادية تعددية, يقر دستورها بوجود الشعب الكردي, و حقوقه القومية وفق العهود و المواثيق الدولية, و مع عسكرة الثورة و التعقيدات التي رافقتها, رأى المجلس ان الحل السياسي هو السبيل الانجع للوصول الى ما يتطلع اليه الشعب السوري, و في هذا الاطار عمل على ادراج القضية الكردية كقضية وطنية تتطلب إيجاد حل ديمقراطي و عادل لها , ووضعها على طاولة المحافل التي تناولت الوضع السوري في جنيف و ملحقاته من خلال ممثليه في هيئاته و لجانه الامر الذي أغاظ الشوفينين و الاطراف المعادية لتطلعات الكرد و زاد من هواجسهم.
لقد جاءت احداث الحسكة الاخيرة و الصدام المسلح بين قوات النظام و مواليه من جهة و آسايش ال pyd من جهة أخرى , استخدم فيها النظام الطيران الحربي لتزيد من معاناة اهلنا هناك و يكشف النظام عن غيظه, و يخرج بموقف رسمي متهما الكرد بتهديد و حدة البلاد, و محاولة تقسيمه من خلال تنظيم العمال الكردستاني غير السوري, في رسالة الى تركيا محاولا بذلك ترميم العلاقة معها, و خلق الذرائع و الدوافع لتموضع جديد للدول التي تحالفت بالامس ضد المد القومي الكردي المتصاعد في النصف الثاني من القرن الماضي و يبني على انقاضه تحالفا جديدا أمام الخطر الكردي الداهم حسب زعمه, و محاولا ايضا تأليب الرأي العام ضد الكرد و تشويه صورة قضيته.
ان المجلس الوطني الكردي و هو يدين من جديد قصف النظام للاحياء السكنية و يطالب بوقف الاعمال القتالية , يؤكد ان القضية الكردية هي قضية وطنية بامتياز و ان حلها الى جانب تأمين حقوق المكونات الاخرى عنوان سوريا الديمقراطية التي ينشدها السوريون و ان أي تجاهل لها لا يخدم ايجاد حل للوضع السوري و تحقيق الاستقرار و الامن فيها, كما يؤكد ان مساعي تحالفات جديدة يستهدف الوجود الكردي شعبا و قضية هو ما يتطلع اليه النظام الذي لم يثق به شعبنا يوما, و ان الواجب القومي يقتضي توفير المناخ لتحقيق وحدة الموقف و الصف الكرديين بعيدا عن المواقف الاحادية التي يتخذها pyd , ان لغة التخوين و الاعمال العدائية و اللامسؤولة من اعتقالات و غيرها التي يمارسها و يصعدها ضد المجلس الوطني الكردي هي محل إدانة و لا يخدم بأي حال مصلحة الشعب الكردي و قضيته, كما يطالب المجلس pyd باطلاق سراح كافة المعتقلين لديه من قيادات المجلس و كوادره و نشطائه و معتقلي الرأي و كذلك إعادة النظر في مجمل سياساته و ممارساته في هذه المرحلة الدقيقة من تاريح شعبنا.
قامشلو 
23/8/2016
الامانة العامة
للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…