(((استغاثة قامشلو)))؟!…

د. كسرى حرسان
المتتبع للأحداث والوقائع في مدينة قامشلو بالتحديد يرى أن هذه المدينة أصبحت سندانا تحت مطرقة الرجعية والفاشية… ولا يخفى على احد من هم هؤلاء؟… إن وضع قامشلو بات حرجا حتى درجة الخطورة الشديدة ما لم تتفادى السلطات هنا هذه المعضلات أعني الجرائم الإنسانية بحق الكورد المتجمعين من كل حدب وصوب في هذه المدينة الاستثنائية من بين المدن السورية التي أتت عليها رحى الحرب والدمار.
وبينما تعيش مدينتنا هذه الحالة العصيبة والكئيبة الكارثية… إذا بنا نرى أننا ندق  الكدمات في أجساد بعضنا البعض ناسين او بالأحرى متناسين عدونا الحقيقي الذي يتربص بنا المنايا والكوارث… يصم بعضنا جباه بعضنا الآخر بعار الخيانة… ولكن الخيانة العظمى حين ننسى أعداءنا الأصليين الذين يجرون علينا في كل آونة المجازر التي يرتعش لها بدن الإنسانية ويندى لأجلها جبين الشعب الكوردي خجلا من قسوة الشعور بالمهانة… عندما نشاهد سياسة الإنسان الكوردي المحترق تطبيقا عمليا وبغرض إصابتنا بداء الهزيمة واليأس وانعدام الثقة بيننا.
إن من ينسى عدوه ويطعن ظهر اخيه تجاهلا لحري أن يكون هو الخائن… لأن هذه التصرفات تعد صبيانية يتبرأ الصغار أتفسهم منها لأنها لا تتصل بالأخوة الكوردية وظروف القضية الكوردية بأية وشائج.
عدو الكورد وحده من يستحق الإهانة والانتهاك والشرذمة والتقتيل والتنكيل لأنه ما لم يذق منا سياط الألم فإنه لن يرتدع عن أفعاله الشائنة ولن يكف عن أذاه الفاشي الشوفيني الذي أصبح أمرا مجسما وواقعا محسوسا لا يحتمل.
يتوجب علينا أن نشعر بالمسئولية (التاريخية) لأن التاريخ لا يرحم كما نعلم جميعا.
إن الأسود ينبغي أن تأبى صولات الكلاب البرية والتي لا عهود لها ولا ذمم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…