الاعتماد على انظمة المنطقة خيانة وانتحار

عبد القهار رمكو
  من اكبر الاخطاء التي لا زالت مستمرة في الدول التي تجزأت كردستان فيما بينها ارضا وشعبا اعتماد المعارضة العربية والكوردية على احداها في مواجهتها، على سبيل المثال اعتماد المعارضة السورية العربية ثم الكوردية والعديد من المنظمات والمجالس والاحزاب على انقرة !. وبنت لنفسها المقرات والمكاتب وتحركت من خلالها ضد النظام متجاهلة بان انقرة تراقب تحركاتهم وتتجسس عليهم حتى يصبح بين يديها جميع المفاتيح والسيطرة على جميع المفاصل والانتظار حتى يوم المزاد لبيعها. هذه هي حقيقة تلك الانظمة والغريب لقد سبق وان بيعت المعارضة بين دمشق وبغداد وبين انقرة ودمشق ومع كل ذلك تجاهلت المعارضة بان الدول الاقليمية تعتمد في سياستها على تسمين المعارضة لتكون ورقة قوية بيديها لتسليم رأسها. او على الاقل التنازل للبعض بين دمشق وانقرة مقابل تهميش دور المعارضة فيما بينها بحكم ان انقرة تريد السيطرة على الحدود ولي العنق الكوردي وكل من يعارضها مقابل ارضاء دمشق بتسليم المفاتيح لها وتجميد دور المعارضة لديها. 
والاسوأ من كل ذلك اعتماد طرف كوردي ـ حزب او حركة مسلحة على احدى تلك الانظمة القمعية والاستبدادية التي تنتهك حقوق شعوبها وشعبنا الكوردي سواء كان في دمشق او انقرة او طهران او بغداد يعتبر جريمة وخيانة وهو ينحر شعوبها وشعبه الكوردي ثم ينتحر على يد النظام باسلوب يخلق البلبلة لكي يضيع من يقف خلفها والامثلة كثيرة على سبيل المثال ب ي د ـ ي ب ج , اعتمدوا على نظام دمشق القمعي الذي يقتل شعبه دون رحمة او شفقة وتم ضرب كل صوت كوردي حر ليثق به النظام لذلك جرمهم مضعف فهم 
 1ـ يبررون جرائم النظام ضد الشعب السوري والكوردي بشكل خاص. 
2 ـ الاعتراف بشرعية النظام حين القبول بالعمل معه او في خدمته.
3 ـ سحب شرعية مواجهة الكوردي للنظام الاستبدادي والوقوف ضده لصالح النظام القمعي في الوقت الذي يدعي بانه ضد الاستبداد . 
4 ـ يتسبب في التعاون بين اجهزة مخابرات تلك الانظمة القمعية على كيفية ضرب اي تحرك كوردي او كردستاني.
  كلي امل ان لا ينخدع احدا بحكومات تلك العواصم
 20 اب 2016 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…