الدم الكوردي أعظم من أن يراق هدراً..!!

شــريف علي 
ضمن خطة التحالف الغربي والإقليمي لتحرير الموصل من قبضة مسلحي ما تسمى بالدولة الإسلامية (داعش) اعتبرت قوات البيشمرگة الكوردستانية العمود الفقري للقوة الضاربة على الأرض لما أبدته من قوة وبسالة في التصدي للهجمة الإرهابية التي تتعرض لها المنطقة منذ أكثر من سنتين على يد منظمات الإرهاب والإرهاب المضاد صنيعة الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة،ودحرتها على طول جبهات التماس معها الأمر الذي اكسبها ثقة المجتمع الدولي كمرتكز أساسي ضد الإرهاب والفكر التكفيري يعتمد عليه إقليميا وعالميا، وهذا بالضرورة تطلب أن يكون التنسيق قائما بينها ومتمثلة بقيادة الرئيس مسعود بارزاني وبين الأطراف المحورية في التحالف الدولي ضد الإرهاب وعلى أعلى المستويات بحيث باتت هولير محط أنظار المراقبين لما شهدتها عاصمة الإقليم من توافد مستمر لكبار المسؤولين الغربيين والتي توجت أخيرا بالاتفاق الاستراتيجي بين حكومة الإقليم والولايات المتحدة الأمريكية,
التي تضمنت بما تضمنته التأكيد على أهمية المشاركة الكوردية ومن خلال قوات البيشمركة في قوات التحالف الدولي لضرب داعش وتطهير المناطق الكوردية التي باتت تحت سطوة الإرهابيين بحكمة ودراية فائقة من الجانب الكوردي بما يرسخ كوردستانية تلك المناطق التي استهانت بها حكومة بغداد وتركتها بمواطنيها كافة ضحية سهلة لقوى الإرهاب بغية طعن الخاصرة الكوردية، وتأكيد على أن الدم الكوردي لم يكن في يوم من الأيام وطيلة مسيرته النضالية من أجل الحرية، رخيصا ليراق في صراعات خارجية ليس للكورد فيها من شأن لتعود بثمارها إلى الآخرين سيما إذا كان هؤلاء الآخرين ممن يستعبدون الكورد ويسحقونه بكل ما يؤتون من قوة وهمجية .
إن ما يشهده سهل نينوى من معارك ضارية تخوضها قوات البيشمركة ضد الإرهابيين وتتوالى انتصاراتها لتحرر منطقة تلو الأخرى على محوري خازر والكوير باتجاه الموصل بفضل دماء الشهداء من البيشمركة الأبطال وبقيادة ميدانية مباشرة من البيشمركة الرئيس البارزاني هذا كله لي سوى تأكيد من جانب سيادته بأن المهمة المحورية في هذه العمليات التي أنجزت بنجاح وبفضل تضحيات أبناء الشعب الكوردي من البيشمركة ،هي تحرير ما زال باقيا من التراب الكوردستاني في قبضة الإرهابيين وأسيادهم ممن يحاولون جاهدين في إعادة هيمنتهم وسيطرتهم العنصرية على المناطق الكوردستانية تاريخيا ببدائل مرتزقة وطائفية تحت مسميات مختلفة  الممولة فكرا وعدة وعتادا من طهران في سياق مشروعها الرامي إلى الهيمنة على مقدرات المنطقة وقراراتها المصيرية عبر سيطرة الميليشيات المسلحة العاملة بإمرتها والتي غزت معظم بلدان المنطقة وباتت مصدر قلق وتهديد لأمن واستقرار شعوبها .وهنا كان القرار الفصل للرئيس البارزاني برفض وضع أية بقعة كوردستانية تحرر بدماء البيشمركة ،تحت سيطرة أية قوة أخرى كائن من كان بما فيها تلك التي تحاول إيران زجها في معارك تحرير الموصل  كقوة بديلة عن الحشد المرفوض من غالبية الأطراف العراقية لا سيما أبناء الموصل .  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…