مقالات

اجا يكحلاها عماها

فرمز حسين

صالح مسلم جاء ليرد على الجعفري في تشبيهه لتطلعات الكرد
في سورية إلى نظام فيدرالي بالوهم و بأن عليهم أخذ قرص من البانادول للتخلص من هذا
الوهم, فذهب مسلم أبعد من حليفه بكثير من خلال تشبيه القضية الكردية في سورية
بالسرطان الذي إن لم يعالج فسيدمر كل سورية و هذا بالضبط ما يضمر الجعفري و أسياده
في صدورهم تجاه الكرد و لو أنهم في الوقت الراهن يتجنبون الخوض في مثل هذا الصراع
مع المكون الكردي  و العملية الجراحية التي اقترحها مسلم سيكون  هو الإجراء الأول
الذي سيقوم به رأس السلطة في دمشق بحق الكرد فيما إذا ما تخلص من الثورة الشعبية
الواسعة ضد حكمه.
الواقع هو أن القضية الكردية و القطاع الأكبر من الشعب الكردي لا يزال حتى يومنا
هذا هو الجزء السليم المتبقي من الجسد السوري المصاب بحمى الحقد الطائفي و الكراهية
المذهبية و الانسياق الأعمى إلى العنف و القتل منطلقين من شهوة انتقام مسعور لن
يفضي إلا إلى المزيد من الدماء.
المصيبة هي أنه حتى بعض المحسوبين على النخبة
المثقفة الكردية يحاولون تبرير ما تفوه به مسلم على أنه الرد المناسب على الجعفري,
و كان حري بهم أن يعزو أقوال صديقهم إلى تعب و اجهاد أفقدته القدرة على التركيز فلم
يفلح في التكحيل بل أفلح في فقأ العين.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…