أضواء على بعض جوانب الحركة الكوردستانية

 المحامي عبدالرحمن نجار

برأي أن
مجلس غرب كوردستان نتاج ب ي د و ب ك ك الفصيلين اول سيطر على قرارها الميت التركي
في بدايتها، وتم توليفها من قبله لتصبح شماعة تتحمل أزمة النظام التركي من جهة، ومن
جهة أخرى إنهاء دور الحركات السياسية الكوردية، مما تسبب في تهجير الملايين من
أبناء الشعب الكوردي وإفراغ وتدمير أربعة وخمسين ألف قرية كوردية في القسم الشمالي
من كوردستان المحتلة.
وعندما حدث انقلاب العسكري من قبل قائد الجيش التركي
كنعان إيفرين، وهروب كوادر ذلك الحزب إلى كوردستان سوريا ومنهم إلى أوربا وانتقال
من سوريا إلى لبنان والتعرف على الحركة الفلسطينية بواسطة بعض أحزاب الحركة
الكوردية، وقيامها ببعض العمليات في كوردستان تركيا، ومع حدوث خلافات حادة بين
النظام السوري والنظام التركي في ذلك الوقت.
استغلهم حافظ اسد وطلب من رئيس استخباراته اللواء عدنان بدر حسن إستخدام ب ك ك
كحصان طروادة ضد تركيا وضد الحركة الكوردستانية السياسية في كل من كوردستان سوريا
وكوردستان العراق وكوردستان إيران، مقابل دعمه لهم وقبل أوجلان بالعرض، وعمل على
تنفيذه. محاوً الخروج من سيطرة الميت ن عرض اسد كان مغري أي وعده بدعمه وتوليه
على كوردستان سوريا والعراق ويضع علوي تركيا في خدمته، لذلك كبر أوجلان
شواربه.
واستمر عبثه في جميع أجزاء كوردستان حتى عام م، وهو الذي طلب من
مؤيديه في كوردستان سوريا، قبيل طرده من سوريا تحت الضغط الدولي والتركي على تشكيل
ما يسمى بالتجمع الديمقراطي برئاسة مروان زركي بتكليف من اللواء عدنان بدر
حسن.
وعلى أنقاض التجمع الديمقراطي الذي تم حله بعد سنتين من تشكيله وطرد أوجلان
وتسليمه إلى تركيا، بسبب عدم توسع هذا التجمع المشبوه تشكيله وعناصر قيادته، وعدم
قدرته على تنفيذ المهام الموكلة له من قبل المخابرات السورية، وتلك المهام هي تخريب
الحركة الكوردية في سوريا، والسبب الآخر هو تحسن العلاقات بين نظام اسد وتركيا
وخاصة بعد موت المقبور حافظ اسد ووضع بشار اسد يده على النظام في سوريا وزياراته
المتكررة إلى تركيا.
وتسليمه لكوادر حزب ب ك ك المخلصين منهم لتركيا وزج الباقي
من المخلصين في سجون سوريا. وبعد إندع الثورة السورية السلمية، وتضييق الخناق على
النظام فعاد بشار اسد للاستنجاد مرة أخرى بالورقة القديمة فاستدعى رئيس استخبارات
العامة الجديد في سوريا علي مملوك ( صالح مسلم) وأوكل إليه مهمة إستلامه مناطق
كوردستان سوريا ومناطق تواجد الكورد في حلب ودمشق …إلخ فيما لو نجح في إختبار خضع
له في البداية في قمع الثوار والنشطاء الكورد وتنسيقيات الشباب والسياسيين واحزاب
المناهضة لنظامه القاتل وقد نجح حزب ب ي د في ذلك وسلمه النظام أجزاء من مناطق
كوردستان سوريا مع بقائه تحت أنظاره كي يلعب بذيله في المستقبل ودعمه قليلاً
قليلاً حسب تنفيذه لمهامه الموكلة له. 
وهذا يعني أن ب ك ك و ب ي د واحزاب التي
معهم هم يستخدمون كحصان طروادة للأنظمة الغاصبة لكوردستان، وفاقدين للمشروع الكوردي
وفاقد للشيء يعطي.
أما الطرف الثاني: مجلس الكوردي، هؤء ضعفاء في الرؤية
السياسية بسبب تأسيسه الغير السليم منذ البداية، وسيطرة بعض العناصر المشبوهة
وانتهازية والغير كفوءة لقيادة المرحلة وتعقيداتها، وإبعاد الشخصيات المستقلة
الأكثر كفاءة وإخلاصاً للمشروع الكوردي فهم لوحدهم يمثلون الشعب الكوردي ومشروعه
القومي، لذلك يجب إعادة بناء مجلس كوردي وضم تمثيل للمستقلين واحزاب التي تم
بأبعادها بناء على رغبة احزاب التي كانت قد انضوت في المجلس الكوردي لغاية وضع
العصي في عجلات المجلس ومنع دخول المخلصين المستقلين كي يبقى المجلس هشاً ومنع
المجلس الكوردي من اتفاق مع ائتلاف (المعارضة) بإيعاز من معلميه في مخابرات
النظام وانسحاب منه عندما يطلب منه وإسقاط المجلس الكوردي.
وفعلاً  بعد أن
أوصلوا بالحالة الكوردية بشكل عام وحالة المجلس في كوردستان سوريا إلى هذا الوضع
المأساوي، أعلنوا إنسحابهم من المجلس، ولازالت احزاب الباقية في المجلس لم تصحوا
من إغفالها بسبب سيطرة الشموليين على قياداتها، وعدم قيام المكلفين من قبل حكومة
اقليم كوردستان العراق باشراف على ملف الحركة الكوردية في سوريا بمسؤلياتهم
التاريخية من حيث التعاطي مع هذا الملف المهم بشكل أفضل، وعدم صحوة المجلس الكوردي
الحليف من ثباته منذ البداية.
وكان عليهم أن يفرضوا عليه شروط تفضي نجاحه وليس
العكس، ن نجاح الحركة الكوردية في كوردستان سوريا كخلفية استراتيجية يساعد في
إسراع نجاح المشروع الكوردستاني السياسي ومشروع إعلان دولة كوردستان التي يقود
لواؤها فخامة رئيس كوردستان اخ مسعود ملا  مصطفى البرزاني، وإلى جانبه كل الشرفاء
والمخلصين لدماء شهداء الكورد وكوردستان.
فعلى كل من تعز عليه كرامة ومصير ودماء
شهداء شعبنا الكوردي أن يقف بكل ما فيه من عزم وقوة إلى جانب هذا المشروع الذي هو
طموح شعبنا الكوردي منذ عقود. 
عاش شعبنا الكوردي العظيم. 
نعم لإستقلال
كوردستان قريباً.
 المجد لشهداء الكورد وكوردستان.
 الموت والعار عداء شعبنا
الكوردي وعملائه.
المانيا: //

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…