ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكُردي تندد باستغلال مركز ياسا لاسم المجلس لعقد لقاءات لحزب PYD في وزارة الخارجية الألمانية

بعد تواصل وزارة الخارجية الألمانية مع ممثلين عن ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكُردي وتعبيرهم عن استغرابهم لعدم حضورنا إجتماعاً كان مركز ياسا الحقوقي قد تقدم بطلب للوزارة لعقد اجتماع مشترك بيننا وبين مسؤولة الملف السوري في الوزارة لمناقشة رؤيتنا لحل القضية الكُردية في سوريا ومتطلبات شعبنا وهنا سنوضّح للرأي العام حقيقة ما حصل انطلاقاً مما حصل خلف الكواليس من ألاعيب وأيضاً بناءً على بيان مركز ياسا ومنظمة أوربا لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD.
لقد وجه مركز ياسا في العاشر من شهر كانون الثاني دعوة لممثلية أوربا للمجلس الوطني الكُردي  لعقد اجتماع مشترك  في برلين يضم كل من المجلس الوطني الكُردي ومركز ياسا وحزب الاتحاد الديمقراطي وتوابعه من بعض الأحزاب الأخرى واللقاء في اليوم الثاني مع الخارجية الالمانية،
 ولكنّ ممثلية المجلس رفضت هذا الطلب بالمطلق ورفضنا حضور اجتماع مشترك مع حزب الاتحاد الديمقراطي في الوقت الذي يقوم فيه هذا الحزب ومسلّحوه بالتّضييق على الشعب الكُردي عامةً في الداخل وأنصار المجلس على وجه الخصوص ولا يكاد يمرّ يومٌ إلّا ويتم فيه حرق مكاتب احزاب المجلس الوطني الكردي واختطاف وتعذيب السياسيين والنشطاء الكُرد وتكسير أصابع الصحفيين والإعلاميين الغير تابعين لنظام الأسد أو لحزب الاتحاد الديمقراطي وأبلغنا مركز ياسا أنّنا لسنا بحاجة إلى تنظيم هكذا لقاء لنا مع الوزارة كوننا قادرون على الجلوس معهم عند اللزوم ولكن إذا كان مركز ياسا يرغب في الحضور معنا هناك فلا مانع لدينا ولكن بدون حزب الاتحاد الديمقراطي ولواحقه الذين سيشوّهون الحقائق ويستغلون اللقاء لنشر إدعاءاتهم المنافية للواقع.
تفاجئنا بعد ذلك بعدّة أيام ببيان صادر عن حزب الاتحاد الديمقراطي يدّعي فيه أنّ وزارة الخارجية الألمانية رحّبت بهم وبمركز ياسا وأنّ مسؤولة الملف السوري أكّدت على دعمها لهذا الحزب وطلباته وبالتحديد طلب حضور اجتماع جنيف 3 وأنّهم سيبذلون جهودهم لفرض ذلك على المجتمع الدّولي!!
ولكن الحقيقة مخالفةٌ تماماً لهذا الإدّعاء حيث حصل تواصل بين ممثلية أوربا للمجلس وبين وزارة الخارجية الألمانية وعبّر مسؤولو الوزارة عن امتعاضهم الشديد لهذه الافتراءات التي قام مركز  ياسا وحزب الاتحاد الديمقراطي بنشرها حيث أكّدت الوزارة أنّهم بدايةً تفاجؤوا بحضور شخص من حزب الاتحاد الديمقراطي حيث أنّ هناك قرار حكومي ألماني يمنع مسؤولي الحكومة من عقد اجتماعات رسمية على أي مستوى مع ممثلي حزب الاتحاد الديمقراطي كما استغربوا غياب المجلس الوطني الكُردي والذي برّره مركز ياسا برفضنا الجلوس مع الوزارة وهذا افتراء ومخالف للحقيقة حيث نحن لم نرفض الجلوس مع الوزارة وإنّما رفضنا الجلوس مع وفد مشترك مع ب ي د، كما ذكر مركز ياسا في بيانه ان قرار التواصل بين هذه الأحزاب وبينها وبين الوزارة قد تم اتخاذه في اجتماع حصل في بون بين احزاب المجلس الوطني الكردي وبين البيدي وهذا قطعا لم يحصل ولم يحضر المجلس الوطني الكردي هذا الاجتماع ولم يقرره وانما حضر حزبين من احزاب المجلس الوطني الكردي و أكد هذين الحزبين بان هذا القرار لم يتخذ اصلا كما وبرّر مركز ياسا وممثلوه الذي حضروا الاجتماع أنّ حضور شخص من حزب الاتحاد الديمقراطي هو فقط كمستمع وليس كحزب وهذا خالف الحقيقة فيما بعد حيث نشر هذا الحزب بياناً إدّعى فيه حصول لقاء رسمي بين وزارة الخارجية وحزبهم وهذا ما دعى وزارة الخارجية إلى الامتعاض والاستياء من مركز ياسا وحزب الاتحاد الديمقراطي على حدٍ سواء على نشرهم لهكذا إدّعاءات.
إنّنا في ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكُردي في الوقت الذي نُعبّر فيه عن استيائنا الشديد مما حصل من تشويهٍ للحقائق في الاجتماع المذكور على حساب قضية الشعب الكُردي الذي يُعاني من قمع واضّطهاد لا حدود لهما من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي في كُردستان سوريا، نرفض رفضاً مطلقاً استغلال اسم المجلس الوطني الكُردي من قبل مركز ياسا الحقوقي أو غيره بهدف تأمين لقاءات لحزب الاتحاد الديمقراطي وتلميع صورتهم وطلب مساعدات مالية على حساب معاناة شعبنا، حيث كنّا نأمل من مركز ياسا الحقوقي أن يلتزم بمبادئ وحقوق الإنسان التي يدّعي دفاعه عنها ويكشف في بياناته ونشاطاته كل الانتهاكات التي يتعرّض لها شعبنا الكُردي من قبل هذا الحزب ومسلّحيه وليس العكس. ونُذكّر مركز ياسا أنّنا لسنا نحن الذين نرفض وحدة الصّف الكُردي وإنّما ب ي د الذي أفشل ثلاث اتفاقيات وقّعها معنا ولم يلتزم بأي منها بل على العكس ازدادت وحشيته ضدّ المدنيين الكُرد في مناطقنا بعد كل اتفاقية ولذلك نرفض الجلوس معهم ضمن وفدٍ واحدٍ في ظل استمرار عقليتهم القمعية الديكتاتورية واستمرار ارتباطهم بالنظام السوري والمحور الإيراني ضدّ مصالح الشعب الكُردي والسوري.
ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكُردي في سوريا
26 / كانون الثاني – يناير / 2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…