«كُرد الأسد»

إذا كان بوتين صادقاً في نواياه تجاه كُرد الأسد (حزب الاتحاد الديمقراطي وجميع لواحقه من أحزاب المرجعية المطرودين من المجلس الكُردي) ويريد فعلاً إشراكهم في مفاوضات جنيف 3 فهو قادر على ذلك عبر ضمّ ممثلين عنهم إلى وفد النظام الذي أصبح كامل مصيره وقراره بيد روسيا وهذا سيكون أكثر منطقيةً من الناحية السياسية أيضاً حيث أنّ “كُرد الأسد” أنفسهم لا يقبلون في جميع أدبياتهم أن يتمّ إعتبارهم ممثلين عن الشعب الكُردي ومطالبهم بل عن الأمة الديمقراطية ذات الصبغة الأسدية، تماماً كما لا يرون في أنفسهم جزءاً من المعارضة بشقيها السياسي والعسكري بل كانوا ولازالوا يحاربونها إعلامياً وسياسياً وعسكرياً، وعلى أرض الواقع هم يحاربون مع جيش الأسد منذ خمس سنوات وهذا يعلمه القاصي والداني فلماذا هذا الإصرار على حضور مفاوضات جنيف ضمن وفد المعارضة؟؟!!
هل يطمح بوتين إلى تقوية الأسد عبر زرع محسوبين عليه ضمن وفد المعارضة، أم أنّ هذه المهاترات هي لإضاعة الوقت وهدر المزيد من الدماء وتعقيد الوضع السوري أكثر مما هو عليه الآن؟؟؟!!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…