في ذكرى اختطاف شيخ الشهداء الدكتور معشوق الخزنوي

الدكتور عبدالعزيز حج احمد
في مثل هذا اليوم  من العاشر من ايار من عام 2005 امتدت يد الغدر واللؤم الى الشيخ الكردي صاحب الكاريزمة الفريدة الذي كان له من اسمه نصيب فعشقه الشباب قبل الشيوخ والكهول هو العلامة الكردي الدكتور معشوق الخزنوي خلال تواجده في العاصمة دمشق لحضور بعض الندوات العلمية حيث قامت عصابات الغدر والإجرام لاستخبارات نظام البعث في دمشق باختطافه من مقر إقامته بمكتب الدراسات الإسلامية بساحة الميسات ، تلك العصابة الاجرامية التي كانت تخطط لإسكات صوت جهوري ، صوت الرجل الشجاع الذي عبر بجميع خطبه ومحاضراته ولقاءاته عن شجاعة فائقة ونادرة  في الدفاع عن حق شعب اصيل سلبت حقوقه وهجر اهله من بيوتهم ودورهم وهمش شعبه في وجودهم واغتيل شبابه مضحين بأرواحهم في سبيل قضية شعب اصيل عانى ولا يزال يعاني مما جرى ويجري له منذ ان احتل المحتلون الغادرون ارض الاجداد.
اننا إذ نعيش يوم اختطاف شيخ الشهداء فهو يوم يجعل قلوبنا تحزن وعيوننا تدمع وقلوبنا تبكي على فراق شيخ الشهداء معشوق الخزنوي حيث افتقدناه اليوم ، ورحل عنا شهيدا ولكنه ترك صدى ذكراه فينا وفي قلوب كل المحبين وفي قلوب كل المخلصين وفي قلوب كل الاحبة اللذين احبو كلمات وخطابات وإصرار شيخ الشهداء معشوق في الدفاع عن الحقوق والعدالة .
إن ذكرى اختطاف واستشهاد الرجل الشجاع شيخ الشهداء  تركت في قلوب محبيه اجمل معاني الجهاد في سبيل كلمة الله وتأصيل اصالة وإصرار ابناء كردستان الأصلاء .. فألف تحية الى روحك الطاهرة التي ستبقى تدور حول قامشلو  مدينة الحب التي احببتها ..الف تحية الى روحك الطاهرة الفواحة برائحة المسك والاقحوان …الف تحية الى روحك الطاهرة التي احببت فيها ارض اجدادك كردستان التي اعززتها ووضعتها في سويداء عيونك وتمنيت الشهادة من اجلها .
ايها الشهيد الذي لا ينسى ان اختطافك واستشهادك اخترته انت بشجاعة نادرة عندما رفضت المساومة على حقوق ايمانك وعقيدتك ودينك ووطنك وارضك يوم قلت [ إن الحقوق لا يتصدق بها أحد وإنما الحقوق تؤخذ بالقوة ] .
ايها الشهيد الغالي لقد انتصرت على ذلك الزمن الرديء وعلى ذلك الذي جعل وطنك العزيز بيد الطغاة وكنت رمزا للشجاعة في كلماتك التي وجهتها يوم اغتالوا فرهاد ونسرين وكاوى يوم امطروا حبيبتك كردستان بالرصاص ..
سيدي الجليل اننا مهما تحدثنا ومهما تكلمنا ومهما كتبنا بيوم اختطافك واستشهادك فلن نوفيك لأنك رمز فوق رؤوس الجميع فقد احبك شعبك واحبك الكردستانيون لأنك دافعت واستشهدت دفاعا عن كردستان الذي احببت لهذا سيدي ستبقى حيا في قلوب وذاكرة الملايين وسنبقى نتذكرك ليس يوم اختطافك واستشهادك فقط بل سوف نتذكرك في تلك الكلمات المضيئة في تاريخ الانسانية يوم وقفت ضد من ارادوا اسكات صوتك وكلماتك وأرادوا تهجير شعبك .. نم قرير العين يا شيخ شهداء فهنالك من سيبقى يحمل كلماتك ويدافع عنها كراية كردستان العزيزة التي احببتها واستشهدت من اجلها. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…