في منهجية النقد التاريخي – صلاح الدين الأيوبي أنموذجا –

وليد حاج عبدالقادر / دبي 

في كثير من القضايا المصيرية، عادة ما تتم مناقشة قضايا هامة وذي إشكالية، يتداخل فيه السياق التاريخي، وبعض من إرث التقيات التي تغلف عادة بغطاء دين / قداسوي، او تعتبر وكمثال مجرى الحدث على انه في سبيل الله وبعدها تتوجب نقطة نهاية لأي جدل سينحو صوب السفسطة البيزنطية لا أكثر، وعلى أرضية مثل هذاالخلاف، ومع تعدد وجهات النظر التي تطرح اغلبها على بساط البحث، إلا سواها بعض من المواضيع التي تتم تطويبها والباسها بنوع من القداسات الموصوفة ذاتيا، فيتهرب غالبيتنا منها بحجج تتعدد فيها المآرب، كما حالات الرهاب من أمور قد تكون فعلا موجودة او لربما صناعة وهم داخلي ومنها على سبيل المثال لا الحصر، القضايا القومية والدينية، او القومية والوطنية، لابل حتى أمور أخرى متعددة، والتي تتشابك في مفهومية الولاء والاولية، كما الجواز من عدمه، 
وفي هذا السياق تحديدا، وقبل الدخول في صلب الموضوع، لازلت استذكر في واحدة من الخلافات الحادة داخل كيان الجالية الكردية في الدولة التي اقيم وذلك قبل عقد ونيف، وخلال مسارات الصراع على الهيمنة والأستحواذ ومارافقها من جدالات ولقاءات بين أطر وان كنا جميعا غير ملتزمين تنظيميا، واحتد النقاش بين زميل لنا نحن القومويين كما كانوا يعتبروننا وراديكالي متدين وبعيار تنظيري ثقيل، وليباغته زميلي بسؤال : لو صدف واحتاجك كردي غير مسلم وبنغالي مسلم فايهما ستلبي، وطبعا اصفر وجه صاحبنا واحمر واخذ يلف ويدور متأتأ، وهكذا كان حال ماركسيينا ايام زمان، ولم يخل الواقع حاليا أيضا، خاصة عند ذوي جرعة المواطنة الفائضة وان تم تغليفها بفائض ديمقراطي رهيب، هذه الامور بتغليفاتها وعناوينها الفضفاضة تطرح دائما سيلا من العناوين، وجملة من الإستفسارات تصع حواجز كثيرة امام امكانية دراسة قضايا تاريخية هامة كانت لها انعكاسات رهيبة على جملة من المفاصل الهامة إن لكردستان كجغرافية طبيعية او حتى البشرية منها والإنسياحات الكبرى من دائرة كردستان وبشتى الإتجاهات بدوافع تبشيرية جهادية منذ وصول الإسلام إليها، هذه الأطر التي طوبت وبات النقاش فيها تفصيلا نوعا من السفسطة الموازية للكفر والهرطقة، ولعل أكبر مثال يمكننا عرضه ومناقشته هو ظاهرة الايوبيين وحملات صلاح الدين وآله، وهنا وبكل صدق، اقر بأنني لست فئوي او طائفي، لابل انبذ أي نوع من العصبوية، وبأية مسمى او رداء تسربل !! .. ولكن ؟ هل هذا يستوجب المنع المطلق في جوازية – امكانية النقد – من عدمه لما فعله صلاح الدين وآله ؟ هل سنكون قد تجاوزنا حدود الدراسة والإستبيان في الذي انجزه صلاح الدين حتى وضمن سباق زمنه التاريخي، وبالتالي انعكاس ذلك الملموس الذي انجز خارج جغرافيته الاساس ! وبالتالي ما خلفه – انتجه في الواقع داخل إطار الجغرافية البشرية المنطقة ككل ؟ سيتساءل بعضهم ؟ وهل يجوز حتى في السياق النظري ؟! تطبيق معايير عصرنا هذا على تلك المرحلة ؟ وجوابي ببساطة ؟ إذن ؟ لماذا تسيقها لانتصاراته تلك على ذات سياقية زمننا هذا ؟ . ان نتلمس مصيبتنا فيه هو صلاح الدين الايوبي  !! نعم مصيبتنا هي فيه ومنه واليه تعود كثير من الأفعال والمواقف ؟! . وعلينا ألا نستغرب ! لأن بعضنا يتباهى – وانا منهم – بمنجزه التاريخي في سياقه الزمني، ولكننا ! خاصة بعض بالقياس مع قوم لازالوا يختلفون على احقية الخليفتين عثمان او علي / ر /، وجعلوها جدلا يعود الى قرون بعيدة، وذات الأمر تطور زمنيا مع اولئك الذين كانت توقيتات ساعاتهم مع تعدد ماركاتها مولفة على توقيت موسكو السوڤياتية، وهنا اتمنى ألا تنفعلوا من اولئك الذين مازالوا يحملوننا كشعب كردي كل خيبات تاريخهم و .. من جديد سيظهر لنا صلاح الدين الأيوبي والوان الشماعات التي يستخدمونه ؟! .. شيعيا : هو من قضى على الخلافة الفاطمية !! .. مسيحيا : هو من أعاد القدس الى العهدة العمرية، والأهم روسيا وفي كل تشكلاتهم الدولانية، كانوا هم الايوبيون من وقفوا حائطا امام فيالقهم القوقازية .. وكرديا : .. ماذا انجزت لنا ياصلاح الدين ؟ سوى بيارق نصر تاهت في ذلك الزمن ؟ وماذا فعلت بنا ياصلاح الدين ؟! أما كفانا وذاك الشتات في اصقاع السودان ومصر وحتى الجزائر وفلسطين والأردن ولبنان والشام وبات غالبية احفادك ورفقاؤك من ذوي الأصول الكردية ؟! … صلاح الدين : لايهمني الآن ماذا فعلت ؟ كما ولست بوارد ! والاصح في إضاعة وقتي لإعداد ملفات لك قد تدينك ؟ لأنني لست بوارد ان احاكمك بمنطق عصري هذا الذي انا فيه الآن ؟! ولكن ! وبناء عليه وبذات المنطق هو من حقي وكانسان مخير ان أو ألا أفتخر بك !! .. نعم ألا أفتخر بك وأن استخلص من تجربتك الممضة – حسب كثيرين من ابناء جلدتك – وانعكاساتها فينا !! أفلا تجرجرونا ايها العابرون في فضاء الكردايتي الى ماهو أدنى وأمض كرديا !! … اوليس هو بذاته محمد كرد علي شماعة مهند الكاطع وثلته بانه الكردي كان وحذر من التدفق الكردي الى ماسماها الشمال السوري ؟! نعم !! كثير ما ردينا وزجرنا من دعا الى محاسبة صلاح الدين تاريخيا !! .. و / شخصيا سأظل / ولكن !! أوليس النهي عن قراءة انعكاسات تجربته تاريخيا على كردستان والقضية القومية لا بلغة الخطاب المبهرج ولا حماسات المهرجين او الساحبين بشعبنا الى فضاءات .. و .. أيضا خلبية ؟!! .. هاكم مقاربات حزب العمال الكردستاني وسفسطائيات أخوة الشعوب والإستعداد للذهاب لا الى باريس , لا بل الى بوركينا فاسو وجمهوريات – البطاريق – لمحاربة .. طواحين الهواء هناك، و .. عفرين وسري كانيي لها الله يجميها

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…