الكورد في سوريا أمام أصعب التحديات

عمرإسماعيل 

بات واضحاً المعطيات الاخيرة بخصوص الحالة السياسية الكورديه في سوريا ووصولها لمنعطف خطير ومحاولات كلا الطرفين النظام وبعض أطراف المعارضة معاً بخطوات عملية بالحوار تحت رعاية تركية  وإشراف روسي وصمت دولي وتؤكد الأحداث أنهم قد يختلفوا على أي شيء إلا أن تتحول سوريا إلى دولة ديمقراطية تعددية لتكون دولة لكل السوريين تتشارك فبها العرب والكورد وكافة الأقليات القومية والدينبه. فهم متفقون دائما على عدم تمكين الكورد من ذلك،فقط يستخدمون القضيه الكورديه كورقة سياسيه او عسكرية رابحة لأجل مصالحهم . ولا أستبعد انه يكون قد حصل توافق بينهما على خطة عمل مشتركة تؤدي لإبعاد الكورد عن أي دور في رسم مستقبل سوريا. 
يبدو الخطة بدأ تنفيذها في ضرب ما أنجزه المجلس الوطني الذي تمكن من امتلاك شرعية التمثيل الكوردي في سوريا داخليا وخارجباً والتي كان واضحا ان المعارضة وافق خلال المرحله السابقه بالقضية الكورديه في سوريا من خلال وثائق ومؤتمرات خارجيه في حدودها  الدنيا.
انهم  نجحوا في مشروع الانقسام الكوردي وفرض النظام على ال البيده ( pyd)  أنهاء الحوار الكوردي الذي طالما أنتظره أبناء شعبنا وعندما ذهبوا الى دمشق لم يعترفوا بهم سوى حرس حدود او اجندات سياسيه وعسكريه لخدمة النظام كما هو المتفق بينهم من بداية عملية الاستلام والتسليم المناطق الكورديه لهم والقضاء على الوجود الكوردي كما نلاحظ من احتلال عفرين الى باقي المناطق عمليات التصفيه والتهجير والخطف والتشريد  وما عجز عنه النظام خلال نصف قرن للقضاء على الوجود الكوردي التاريخي في سوريا  تحققه اليوم بصفقات مع تيارات بأسماء كوردية . ومن جهة أخرى تأخر اداء المجلس الوطني ومؤتمرها المنتظر وعدم استيعابها لكافة المنظمات المجتمعية والسياسة وإبداء مشروع واضح للمرحلة الخطيرة والحرجه التي تنتظره شعبنا ومستقبله و الدور المنتظر خلال وجودها في المعارضة منذ البداية الذي سيمكن منه ككورد يشاركون في رسم مستقبل سوريا … 
الحل برأيي تحريك الكتله الصامته  وهي الجماهير العريضة في سوريا بدعم المجلس الوطني صاحب المشروع القومي الكوردي في سوريا لعقد مؤتمره المنتظر ببرنامج نضالي سياسي واضح والاستفادة من تجربة اقليم كوردستان وعلاقات الرئيس مسعود البارزاني الدبلوماسية  للأعتراف بكتلة كوردية مستقلة تمثل مطالب شعب كوردستان سوريا  واعلان ذلك بشفافية امام الشعب والعالم والاستفادة من أخطاء المرحلة الماضية وابعاد قبضة ب ك ك وقنديل عن مجتمعنا، وتأطير كل طاقات شعبنا في الداخل والخارج وبالتأكيد سيكون الجميع مستعدين لكل مايطلب منهم بكل مايمكن من السرعة والانتقال بسرعة للحوار الكوردي العربي و باقي المكونات  وبذلك قد نحافظ على وجودنا القومي في سوريا ولن نكون ضحية مؤامرة اقليمية ودولية أخرى .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باس مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…

صلاح بدرالدين قامت الحركة القومية لكرد سوريا في بدايات انبثاقها قبل نحو قرن، شأنها شأن كل الحركات القومية بالمنطقة، على تجاذبات التجريبية، والاختلاف حول الأهداف والوسائل، واجتهادات لم تكن بالضرورة متشابهة بحسب رؤا، ومصالح أفراد ينتمون بالنهاية الى خلفيات، وفئات اجتماعية، ومشارب متباينة، ثم التوافق على مشتركات لم تكن دائمة، ولم تعتبر هذه الديناميكية التي افرزت أطر، وتنظيمات، ومجموعات، وكسرت…

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…