الإعلام الكُردي الانبطاحي

حسين جلبي
انبطح “الإعلام الكُردي” الذي يُبث من إقليم كُردستان أمام إدارة حزب العمال التركي في المناطق الكُردية السورية، ورضي بالتحوَّل إلى نسخة رديئة من قناة “روناهي” التابعة للحزب، والترويج لسياساته الحقيرة وترسيخ مصطلحاته المشبوهة، فقط للسماح له بالتغطية من المنطقة، ومع ذلك لم يرض الحشد الآبوجي عن ذلك “الإعلام” وضيّق عليه باستمرار، وكان آخر ذلك الإعلان عن إلغاء ترخيص قناة “كوردستان 24” في المنطقة، بحجة نشرها “خطاب العنف والكراهية”، الذي يعتبر الآبوجيون أساتذته.
لا نعلم هل نتضامن مع القناة، أم نفرح للإجراء ونأمل أن يعيدها مع زميلاتها إلى مبادئ المهنية في تغطية الأوضاع في المناطق الكُردية السورية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين لم يعد خافيا على احد مدى تفاقم أزمة الحركة السياسية الكردية السورية ، والقلق الذي يسود القطاعات الواسعة من النخب القومية ، والثقافية في مجتمعاتنا بالداخل والخارج جراء العجز عن إيجاد مخرج ، تعالج من خلاله جوانب الازمة ، وتتحقق خطوات إعادة البناء بالوسائل الديموقراطية ، وفي المقدمة العوامل الذاتية من طرح وإقرار المشروع البرنامجي ، واستعادة الشرعية…

نظام مير محمدي *   أثار حضور إسماعيل أحمدي مقدم ضمن وفد النظام الإيراني المفاوض في إسلام آباد جملة من التساؤلات الجوهرية، واستقطب اهتمام المحللين والمراقبين السياسيين. فبينما تُبنى الوفود الدبلوماسية عادة من وجوه تتقن لغة الحوار والبروتوكول، جاء إقحام هذه الشخصية الأمنية المثيرة للجدل ليعكس أولويات هيكلية السلطة في طهران، ويؤكد سيطرة العقلية القمعية على المشهد السياسي، حتى في…

عبد الجابر حبيب   هويةٌ مُفصَّلةٌ على مقاسهم: ثمّة لحظةً صغيرةً، حميمةً حدَّ الوجع، يكفي فيها أن ينظر الإنسان إلى اسمِهِ ليشعر أنّه موجودٌ، يتنفّس الحياة بكلّ ما فيها من جمال وهشاشة. الاسمُ ليس حروفاً تُرصّ على بطاقةٍ بلاستيكية، بل هو دفء الأم حين تنادي، وارتجاف الذاكرة، وهي تعود إلى أوّل الطريق، إلى تلك النقطة التي بدأ منها كلّ شيءٍ…

زيوا حسين السينو* لقد اعتدنا على التفكير في الأخلاق كصومعة مقدسة وهادئة، مكان نلجأ إليه لنعثر على أفضل نسخة من أنفسنا. نريد أن نصدق أن “الخير” ينتصر لمجرد أنه أكثر عطفاً، وعقلانية، وإنسانية. في مدارسنا وبيوتنا، نُعلَّم أن نتعامل مع القيم العليا مثل العدالة، والصدق، أو النجاح الشخصي كأنها نجوم باردة ونقية معلقة في سماء ليل صافية، ترشدنا بعيداً عن…