مقالات

المواطنة بين الحقوق والواجبات

خالد بهلوي 
المواطنة مشتقه من كلمة وطن اي المكان الذي يقيم فيه الانسان تتحقق عندما يكون فيها المواطنون متساوين في الحقوق والواجبات او تظل مهددة في استقرارها واستقلالها، بل تصبح مع الزمن ” دولة فاشلة “
ليس المطلوب صهر المواطنين، بل اندماجهم بما يضمن لهم العيش المشترك، إنّ التربية على المواطنة تتطلب، شعور المواطن بـ ” مواطنيته الحقيقية من خلال والقوانين والأنظمة الني تطبق على الجميع الذي يجسد قيم الكرامة والمساواة والحرية وحق الاختلاف والاعتقاد والحق في مشاركة ادارة امور المجتمع 
وتضمن تكافؤ الفرص والمساواة بين جميع أبناء الوطن الواحد وتبدأ بالمناهج الدراسية اي إعطاء التلاميذ مجموعة من المهارات والمعلومات، بقيم المواطنة والديموقراطية وحقوق الإنسان، حيث تنمي لديهم الإحساس بالمسؤولية مستقبلا وحب العمل الجماعي، وقبول الاختلاف، والتعايش مع الآخر، 
استفادة الأطفال من الحق في التعليم والتربية على المواطنة وحقوق الإنسان، مع جميع المواطنات والمواطنين من الخدمات العامة وحرية الإبداع الفكري والفني، وحرية النشاط الثقافي والاجتماعي، كتولي المناصب العامة والعمل بحرية في الأحزاب السياسية، وإبداء الرأي حول السياسات المتبعة، والمشاركة في الانتخابات بكل حرية وبشكل ديموقراطي حقيقي 
إذ لا يكفي حشو رؤوس المواطنين بالمعلومات عن الحرية والديموقراطية والمساواة والعدل واحترام حق الاختلاف، لكنّ المهم أن يمارسوا تلك الحقوق كسلوك وتغذيهم بقيم التسامح، ونبذ العنف والإقصاء، والاعتداء وعدم التطرف حتى تصبح عادة يصعب اقتلاعها.
المواطنة يعني شعور كل مواطن بأنه معني بخدمة الوطن، وبالمسؤولية على المشاركة في خدمة المجتمع  والالتزام باحترام حقوق وحريات الآخرين، واحترام القوانين التي تنظم علاقات المواطنين فيما بينهم، وعلاقاتهم بمؤسسات الدولة والمجتمع.
والمساهمة في حماية ونظافة المدينة أو القرية التي يقيم بها، والتضامن مع باقي المواطنين والهيئات والمؤسسات للدفاع عن القضايا الوطنية واعتبار المصالح العليا للوطن فوق المصالح الذاتية الخاصة..
ومن المؤسف أن نرى أشخاصا يرددون كلمة المواطنة كشعار، ولا يترجمونها في سلوكهم اليومي ما تفرضه المواطنة الحقيقية من واجبات والتزامات ويعتبرون أن الوطن يجب أن يوفر لهم ما يحتاجون إليه من خدمات عامة دون أن يساهموا بأي عمل او إنتاجية. ناهيك عن الذين يتهربون من أداء الضرائب، أو يستغلون وظائفهم للرشوة، أو ينهبون المال العام ويهربونها إلى خارج البلاد،
  ان مبدا تكافؤ الفرص يعني التساوي بين جميع أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات، وإتاحة جميع المجال أمامهم باختلاف عقائدهم الدينية، ومعتقداتهم الفكريّة، وانتماءاتهم السياسيّة، حيث يُمكن تحقيق ذلك بوجود ضماناتٍ قانونيةٍ وقضاءٍ عادلٍ ونزيه يُنصف كلّ من تتعرّض حقوقه للانتهاك.
من الأهمية التركيز على الجيل الناشئ وتهيئته ليقوم بواجباته في المستقبل على قيم المواطنة والديمقراطية، واعتماد الكفاءة، والنزاهة، والولاء للوطن، والشعب. وتنمية وعيه بنظام حقوقه وواجباته، مع سائر المواطنين في الحقوق والواجبات، ويشارك في حياتها السياسية، والاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية.
  تنظيم العلاقة بين الوطن والمواطن والمشاركة الفعلية في ظل نظام علماني ديموقراطي هدفه خدمة الشعب ويتحقق ذلك بالتعليم والتأهيل، عن طريق الأسرة، والمدرسة، ووسائل الإعلام،  ودستور يضمن حقوق جميع افراد المجتمع دون اقصاء أي مكون.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…