الحريّةُ للمُعتقلين

عبداللطيف الحسني
تمَّ الافراجُ عن أصدقائي المدرّسين المُعتقلين من قِبل حزب الاتحاد الديمقراطي في عامودا, بعدَما تمَّ الاعتقالُ دونَ أيّ سبب قانونيّ أو إنسانيّ أو أخلاقيّ, لأنّ هؤلاء المدرّسين لا يتقاضون روابَهم, ولا ينتمون لهذا الحزب (حزب الاتحاد الديمقراطي- الجهة المُعتقِلة). هؤلاء المدرّسون النبلاء كانوا و مازالوا أمناءَ لاختصاصهم ولطلّابهم، ولن يفرّطوا بنبلِهم وعلمِهم لطلابِهم. أتذكّر حين تشكّلَ المجلس الكرديّ كان فيه عدّةُ هيئات للمتابعة (ومن ضمنِها “هيئة القانون”).
 فلا أعلم هل رَفَعَ المجلس شكوى لهؤلاء المدرّسين ضدّ الجهة الخاطفة أم لا؟
 مقصدُ القول ومغزاه وعِبرتُه: ( متّى سيظلّ المثقّفون ومنظّمات المجتمع المدني صامتين صمتَ القبور والجمادات والموتى, والمخلصون من الشعب المسكين تتمُّ التجارةُ به وخطفه واعتقاله وتصفيته واغتياله في كلّ المدن السورية شرقاً حتى جنوباً, وشمالاً حتّى غرباً.
https://alhusseini66.blogspot.com/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….