الثورة السورية في ذكراها العاشرة

ليلاس رسول
اليوم الاثنين  15آذار من عام 2021 …..
تدخل الثورة السورية عامه العاشر .
عشر سنوات ولازالت الثورة مستمرة إلى يومنا هذا …، و
مازالت الهجرة مستمرة إلى يومنا هذا، وأنا واحدة من المقبلين على الهجرة إلى خارج البلاد، ولازلت أتذكر أول أيام الثورة وتلك الحماسة التي في داخل الثوار. تلك العزيمة التي كانت تفيض من  أعينهم ولازلت أتذكر تلك الصرخات. والشعارات التي  تنادي بالحرية واسقاط النظام، وتلك المظاهرات التي كانت تقام في كل يوم جمعة من كل أسبوع .
كانت الأرجاء تملأ بصيحات تخرج من أفواه شباب بعمر الزهور، ينادون بشعارات الموت ولا المذلة، وشعارات أخرى كثيرة عن الحرية، وتضج الشوارع بالثوار يهتفون من دون خوف غير ابهين بالغد أو الموت .وحولهم جمهور غفير من المتظاهرين.
 بعضهم لا يجد له مكانا بين كومة الناس. يتجه نحو الرصيف الجانبي، حتى يكمل المسير معهم، ولا ننسى المارة الفضوليين الذين كانوا يتابعون الوضع من شرفات منازلهم بصمت. هكذا، كانت التظاهرات التي تقام في كل جمعة.  كلمة واحدة كانت تحكي ألف قصة وقصة. إذ لم يبق من تلك المظاهرات سوى ذكراها، وأصبح الموت يطارد كل فرد غير ابه بأحد، وأصبحت الهجرة خيارالناس الوحيد. الخيار الذي يلاقون خلاله حتفهم في نهاية المطاف. أصبحت أجسادهم مبعثرة بين البحار و الجبال والوديان والغابات، وحتى بين الأنقاض. أصبحت الخيمة مسكنهم الوحيد، وأصبح الموت صديقهم الوفي الذي لا يتخلى عنهم . 
البعض يشبههم بالياسمين، انتشر في العالم والبعض يراهم إرهابيين يكرهونهم أكثر من كره قابيل ل هابيل .
عندما تقترب من المقابر تسمع صرخات الثوار من تحت القبور . عندما تبكي السماء على الأرض تفوح رائحة دماء الشهداء هكذا مرة عشر سنوات أخرى من العذاب. هكذا مرت عشر سنوات من الضياع، منذُ عشر سنوات ونحن نسلك طريق الموت. تلك العشر سنوات ليس برقم أبداً

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….