تركيا تعترض على حكومة اقليم كوردستان لنيتها اصدار طابع تذكاري عن زيارة البابا يظهر خلفه خارطة كوردستان

فخري عبدو
اعترضت تركيا اليوم الأربعاء وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية التركية، على نية حكومة كردستان العراق إصدار ستة طوابع تذكارية لزيارة البابا إلى الإقليم، يحمل إحداها صورة ظليلة للبابا و من خلفه خارطة كردستان, بقولها: 
“يتبين أن من بين الطوابع التذكارية التي من المتوقع أن تطبعها حكومة إقليم كوردستان بمناسبة زيارة البابا فرنسيس للعراق، أن هناك طابعاً يصور خريطة تضم بعض المحافظات في بلادنا”. داعيةً المسؤولين عن القرار إلى “تصحيح الخطأ الجسيم”.
أقول:
تركيا نفسها, أصدرت عام 1972 طابعاً بريدياً, في الذكرى الألفية لإصدار ما يعتبر بمثابة القاموس التركي الأول, الذي ألفه الأيغوري محمود الكاشغري (كاشغر تقع في تركستان الشرقية بالقرب من الصين), تحت اسم ديوان لغات ترك. 
على الطابع المذكور, هناك خارطة رسمها الكاشغري نفسه, عليها نقش كردستان باسم بلاد الأكراد, الواقعة بين أرض الشام و حدود مصر و أرض الحجاز و أرض العراقين. 
على وزارة الخارجية التركية, و بدلاً من اعتراضها على خارطة كردستان في الطابع التذكاري لإقليم كردستان, أن تدقق في الطابع الذي أصدرته مؤسسة بريدها نفسها, لتخبرنا أين كان موقع تركيا في خارطة الكاشغري!
الصور بالتتالي: 
1. طابع إقليم كردستان التذكاري, و عليه صورة البابا و من خلفه خارطة كردستان.
2. طابع تركيا البريدي, في ذكرى الاحتفالية الألفية بقاموس الكاشغري, ديوان لغات ترك, و عليه خارطة الكاشغري.
3. خارطة الكاشغري بحجم أكبر, عليها موقع كردستان الذي لم يتبدل من حينها (أحطته بإشارة بيضوية), دون وجود لتركيا نفسها على الخارطة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…