فيسبوكيات

استثمار الادوات و الموارد و المعطيات

محمد قاسم
هناك شعار متداول في الغرب (في محلات بيع خاصة) هو : 
“الزبون دائما على حق” اي عندما يجادل في الثمن او النوع او يريد اعادة السلعة….الخ.
فلا يرغب التاجر ان يخسر زبونا واحدا ،لأنه سيؤثر على سمعته.
 و قد يكتب و يعلق في مكان بارز .
و هو شعار ذو افق و ذكي.!
نتساءل:
الى اي مدى يستثمر كورد هذا المعنى، سواء في التجارة ام في غيرها.
و لأن طبيعة التجارة مفهومة غالبا.و دور الشعار فيها ايضا مفهوم افتراضا .
فلنسقط المعنى على العلاقات الانسانية( و بين ابناء الشعب الواحد) .
اذا صغنا الشعار كالتالي:
المختلف معنا له حق مثلما لنا.
و الفيصل هو:
معيار ( ميزان) يرجح الرأي او الموقف فيما بيننا.
الا يتيح لنا هذا المعنى ، أن نتحرر من شعور (شعار): الحق دوما معنا.؟
 مشكلة ثقافية / تربوية تجعلنا نحوّر الشعار الى : 
” نحن على حق دائما”.
فنقع في مشكلات في العلاقات ؛ و لا تنتهي.  لاننا نغذي هذا المعنى ( الشعار)، و نستمر في صراع  افكار – وربما في الواقع ايضا- دون مبرر معقول. 
و تحت  تاثير حالة نفسية هيمنت على نشاط الذهن لدينا.. نندفع  نحو جدال و مواقف… تسيئ الينا اولا ،ثم تسيء الى العلاقات بين أبناء الشعب ككل..
و ان احدى علامات ذلك ، ان نتحمس لأفكارنا و ننفعل في صياغة الحديث : منطوقا كان ام مكتوبا.  و نضمّنه عبارات لا تحترم معنى (حق الاختلاف).
و هذا  في الايديولوجيا اكثر  عادة.
لحاول- دوما- أن نتناول الافكار  نناقشها ،دون مساس بأصحابها.
فالانسان يكبر ، يتعلم ، تتجدد قناعاته، و قد يغيّر معتقداته…الخ.
بعضهم يصر على اتباع شعار :” نحن على حق دائما”،
  فيربك التفاعل الحواري، و يدفع نحو شخصنة الامور.
و بعضهم قد لا تكون لديه قوة معرفية تعينه على جلاء الافكار ، لكنه يتحمل المسؤولية لانها صدرت عنه و باختياره:
فليرتق بنفسه ، او فليستفد ممن اعلم منه و اكثر خبرة ،بدلا من اقتحام ما يحسن الخوض فيه.!
 مشكلة في  ثقافة لا تعتمد معايير منطقية و موضوعية .
نحن هنا(الفيسبوك) نتحاور، و لسنا في محكمة نصدر أحكاما.
نحن هنا في مساحة ثقافية “نظرية” نحاول جلاء المعاني لزيادة مساحة” فهم مشترك” يقلل من الاختلافات و الخلافات فحسب.
لسنا في ساحة حرب نقاتل فيها بعضنا بعضنا.!

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…