نصف جواب لسؤالين..

د. محمد رشيد
يسأل سائل, لماذا الابوجية (ب ك ك وفرعه السوري ب ي د) !! يتهافتوا لأجراء شراكة مع الانكسى ؟؟
وفي المقابل, لماذا تسعى الانكسى للتشارك مع الابوجية …؟؟
سؤالان بنصف جواب ملخصه, لن يفقد الانكسى شيئا بشراكته مع الابوجية سوى كونهم لا يملكون شيئا ليعطوه (فاقد الشيء لا يعطيه) وفي المقابل لن يمنح الابوجية شيئا ذات تأثير او فقد ما هو مهم في هذه الشراكة الميمونة..
الابوجية يماطلوا لإطالة التفاهمات لهذه لشراكة العتيدة, حتى وان كانت بخلق مشاكل (مثلما حدث بفتح مكاتب للانكسى واحزابها ومن ثم حرقها وآخر تصريح لرئيس الحزب الابوجي بان مسلحي الانكسي “بيشمركى روج” ليسوا سوى مرتزقة وعملاء …).
والانكسى تسعى لإطالة الحوار عسى ولعل بان يتبنوهم الامريكان بضمان على ما هو مؤمل عليه  او ما خطط لأجله الامريكان بحسب طموحاتهم , ومن جهة ثانية لكي لا يفقدوا عضويتهم اليتيمة في الائتلاف المعارض..
هذه الاخيرة الامريكان: هم من ادفعوا لأجراء مباحثات بين الطرفين والتوسط لأجراء اتفاق لغايات عدة عديدة منها : 
1 تشكيل منصة كردية على غرار المنصة الروسية والمنصة التركية والمنصة المصرية اليتيمة وهي منصة القاهرة, بالإضافة الى الهيئة العليا للمفاوضات التي تتحكم بها السعودية (وكان اخر مؤتمرها المنعقد  في الرياض بغربلة شخصيات  بإضافة ما هو لها وازاحة من هو ليس  في فلكها…
2 التخلص من الادعاء الروسي والنظام والاتراك بان ب ي د جزء من ب ك ك كفصيل مسلح خارج الدولة السورية وبان من يسيرو يدير المنطقة اجمعهم كرد ومتفقون.
3 إبقاء وجود عسكري امريكي في المنطقة لتكون كمخلب (وضربات اسرائيلية) يتحرش بالفصائل الايرانية المتواجدة في غرب نهر الفرات من فاطميين وزينبيين وفصائل  شيعية عراقية ولحزب الله اللبناني. بالإضافة الى قواعد وقوات روسية. وخاصة ما تم خلال هذا الاسبوع بسحب قوات امريكية من العراق والابقاء فقط ل 2500 عنصر.
4 لربما اكتفى الاتراك بما سيطروا عليه بالتفاهم مع الامريكان, وعلى الاقل أي تحرك لقوات ابوجية في مناطق تحرشا بالأتراك, فان الرد يكون حاسما (كما حصل مؤخرا في عين عيسى وقراها, ويصل الامر بتضرع الابوجية برفع الشكاوى غلى ان الاتراك يخرقون وقف اطلاق النار المتفق عليه, وبتعبير آخر على ان المنطقة آمنه ولا خوف على  امن الحدود التركية جنوبا (حراس جيدين واوفياء لتامين الحدود التركية) حتى انهم تناسوا عفرين وسري كاني.,
وبين هذا وذاك تخرج اصوات بان الوحدة الكردية الكردية اهم انجاز تاريخي سيصل اليه الكرد حتى وان تضرح الابوجية  ليلا نهارا بانهم ليسوا كردا وانما يحاربون الفكر القومي وداعين لاخوة الشعوب وازالة الحواجز بينهم  ومحاربة الفكر القومي المتخلف سواء اكان من سقراط او هيغل او ماركس حتى وان كان ابراهام لينكولن فان فلسفة السيروك يجب ان تعم (نعمة)  لشعوب واقاليم العالم  اجمع.
يبقى في النهاية كنصف جواب على ما تقدم, على ان الامريكان لهم استراتيجيتهم ومآلهم ومآربهم وتصوراتهم وغاياتهم لأجل عيون الكرد والاكراد المكحلة البقرية ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…