مقالات

موضوعات راهنة

اكرم حسين 
مساء البارحة وبحضور بعض قيادات احزاب من المجلس الوطني الكردي وبعض الفعاليات الثقافية والمجتمعية جرى نقاش معمق في واقع الحركة الكردية السورية والأوضاع المأساوية التي وصلت إليها أحزابها عبر توصيف الحالة والوقوف على الأزمة المتجددة التي تعيشها هذه الأحزاب والأسباب الموضوعية والذاتية التي دفعت إلى تعميق حالة التردي والاستنقاع وخلق نوع من الاحباط و واليأس وتكريس العجز والابتعاد عن الفعل المنتج في الساحة السياسية الكردية التي دفعت ببعض الأشخاص إلى مواقع غير مؤهلين لها اساسا وابتعاد الناس وانكفائهم عن السياسة بما هي شأن عمومي وحصرها في بعض الفئات الانتهازية التي لا تمتلك الامكانات ولا الصفات المطلوبة لقيادة الشعب الكردي واكتفاء المنتقدين والمحتجين بالكلام دون الفعل المادي الملموس الذي يضع حدا لهؤلاء ويعيد الاعتبار لقضية الشعب الكردي بما هي قضية أرض وشعب وليست مجالا للمقايضة أو المساومة …
وعلى خلفية النقاش الذي جرى وانطلاقا منه أود أن أؤكد على جملة من النقاط:
1.السياسة الكردية في سوريا شأن عمومي لا تخص شخص أو حزب أو فئة أو مجموعة دون أخرى بل تخص الكرد السوريين وعليه من حق أي فرد أن يتدخل بالسياسة  ويبدي رأيه سلبا ام إيجابا فيما يخص الشأن الكردي السوري.
2. تسليم القرار الكردي السوري لأي جهة أو حزب أو دولة هو مصادرة لارادتهم  يجب أن يتوقف ولا بد من العمل من أجل استعادته باي شكل من الأشكال .
3.امتلاك الكرد السوريين لقرارهم الوطني هو السبيل لنيل حريتهم واستعادة كرامتهم وأساس لوحدتهم وسبيل لحل مشكلاتهم وتحقيق طموحاتهم .
4.الكرد السوريون تواقون إلى الحياة والحرية وليست لديهم أية مشاريع الاضطهاد أو سلب الحقوق تجاه الآخرين فهم يؤمنون بالحرية والكرامة والمساواة كحقوق مصانة للجميع .
5.الكرد السوريون يناهضون اي خطاب يدعو إلى الكراهية أو يروج للعنف أو القبول بمصادرة الحريات وهدر الكرامات تحت أية مسميات
6.الكرد السوريون يرفضون الانطواء والانعزال ويتشاركون مع أبناء وطنهم في الحقوق والواجبات ، فالوطن سيحتضن ابناؤه كلهم عندما يكون قائما على الحقوق ومرتكزا على أسس المواطنة المتساوية
7.يرفض الكرد السوريون العنف كوسيلة لحل الخلافات ويؤمنون بالحوار وسيلة لحلها لان الحوار سمة الإنسانية
8.يجب احترام التعددية وترسيخها قناعة وعملا فهي التي تمهد الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية فكرا وسلوكاً وهذا لا يمكن أن يتم إلا عبر تعزيز الثقة واحترام الاختلاف والتمسك بالحوار.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…