ظاهرة العشائرية

 

ماهين شيخاني

 

في الٱونة الأخيرة ظهرت مسألة تطفو على الساحة وهي مسألة سلبية وقد عفا عليها الزمن  ، نحن يا إخوة في القرن الواحد والعشرون ، قرن غزو التكنولوجيا والتطور والانبهارات العلمية والعقلية ، وللأسف نلاحظ التفاف بعض المثقفين والعقلاء لأحياء ظاهرة “العشائرية ” في منطقتنا وهي مسألة من أخطر المسائل الاجتماعية التي لابد أن تقرأ بمعزل عن أية عاطفة أو أية انحيازات .. وأن تقرأ علمياً بلا أي مداخلات سياسية ، أو أيديولوجية ، أو سلطوية .. هي ليست مسألة جديدة بل مرحلة من المراحل المجتمع حتى لا يندهش الغلاة ممن يناصرها ويعلي من شأنها .. و لا نريد الانتقاص من أصحابها شيوخاً وأتباعاً ، ولا مخاصمة عاداتها وقيمها ، لسنا مقطوعين من الشجرة ولكل منا جذوره ولكن لابد من تفكيك ” الظاهرة ” ونقدها من الداخل ..
كونها إن حملت بعض الآثار الايجابية، كما يدعي أصحابها ، وخصوصا في تركيا والعراق  وسوريا ومع الأسف حتى في أوربا، فان آثارها السلبية  ستفكك بنية مجتمعاتنا ، وتؤثر سلباً على الأنساق الحضرية ، بل ستكون عصاً في عجلة التطور ويرجع بنا إلى التخلف والثأر والتراجع في المدنية والتي تعب في إرسائها المحدثون من المستنيرين والمصلحين على امتداد قرن كامل ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…