8 آذار عيد المرأة

 جمال مرعي 
في الثامن من اذار يحتفل العالم بعيد المرأة تضامنا مع حقوقها ومن اجل رفع الظلم والاضطهاد والعنف التي تعاني منها المرأة في العديد من المجتمعات
 فهي ما زالت مكبلة بالعديد من القيم والخطوط الحمر والتقاليد البالية التي تحد من حريتها بالرغم من انها تقوم بدورها الطبيعي في المجتمعات المتقدمة في معظم المجالات الادارية والسياسية والعلمية
وفي معظم حقول الحياة اي يمكن القول بان المرأة استطاعت تجاوز العديد من المعوقات التي كانت تواجهها في تلك المجتمعات وتزيل بجدارة ما فرض عليها من قيود وامنت حقوقها من العلم والمعرفة وحطمت معظم الحواجز والعقبات التي كانت تواجهها
وهي تقوم بمشاركة فعالة في الحياة بمختلف مستوياتها في عملية النهضة الانسانية والثقافية والاقتصادية والعلمية والابداعية وقامت بالعديد من الابداعات في تطوير الحياة وتخلصت من العبودية والتمييز والاضطهاد والحرمان وخاصة كانت محرومة من الثروة والتعليم و حقها في الترشيح والتصويت والانتخاب وعدم مساواتها بالرجل كسرت تلك القيود بجدارة في المجتمعات المتقدمة
 اما المرأة الكردية مازالت دورها مهمشا في مجتمع ذكوري عانت كثيرا من الحرمان والاضطهاد الاجتماعي والقومي والطبقي وتجاهل الكثير من حقوقها من التعليم والميراث والزواج  ؛ رغم مشاركتها في الكفاح بجانب الرجل في العديد من الثورات الكردية واحتلال كوردستان تاريخيا كرس الذهنية المازومة المتلبدة في نسيج المجتمع الكردي وتشويه حضارته خلق شخصية مكبلة وخاصة المرأة الكردية واضطهادها من قبل الرجل تعويضا عن حالة القهر الذي يمارس عليه المحتل
 يجب عدم بعثرة طاقاتها لأنها اهم العناصر المكونة للمجتمع مشاركتها وحريتها يخلق مجتمعا متماسكا فكريا سياسيا واجتماعيا وغياب دورها يؤدي الى خلل في التوازن الاجتماعي التي عانت في المجتمع الكردي العبودية وحاكمية الرجل والعادات والتقاليد البالية
رغم تقدم المرأة الكردية اليوم في التعليم والقضاء على الامية وتواصل دراستها الاكاديمية ومساهمتها في الحركة الثقافية حازت على الشهادات العلمية والادبية وتطور المجتمع مرهون الى حد كبير بتطور المرأة ولن يتقدم المجتمع طالما بقيت المرأة اسيرة البيت والمطبخ علينا تسليح المرأة الكردية بسلاح العلم والمعرفة؛
 لأنها اساس المجتمع واستغلال طاقاتها من اجل التقدم والتطور لان تقدم المرأة والمجتمع متلازمان ولا يمكن فصلهما نهائيا ويجب الاهتمام بها من اجل مجتمع متحرر ومتوازن حر الارادة يسود فيه قيم العدل والمساوة كل عام والمرأة الكردية والعالمية بألف خير .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…