لا للمقاطعة.. نعم للمقاطعة

لافا خالد

ستتباين الآراء حكماًفي دعوتي هذه كما تباينت آراء الحركة الكردية بين دعوة للمشاركة بقوة, ومن جهة  أخرى دعوة للمقاطعة, وكلا الطرفين على جانب من الصواب , أن أسلمنا بالمناخ العام وفيما يتعلق بسير العمليات الإنتخابية السابقة عملياً لم يتغير شيئ ولن يتغير في ظل سريان الأحكام العرفية وقانون الطوارئ وعدم صياغة قانو جديد وعصري يتلائم والتغيرات التي تشهدها الساحة السورية
وغياب مبدأ النزاهة والشفافية وقائمة الظل التي تحسم الامور لصالح الحزب الحاكم ومن ثم عدم ثقة المواطن بالعملية الإنتخابية اصلا وبالتجاوزات التي تلحق بها من عمليات تزوير وترهيب للمواطنين وبالتالي غياب الثقة  بمن سيصلون لكراسي البرلمان الذي لم ولن يفعل شيئاً من هذه المنطلق الجهة المقاطعة لها مطلق الحرية أن تقول لا,  إن اسلمنا بالمقاطعة من هذا المنطلق  كما يردد الشارع الكردي ما البديل الآخر كي نغير هذه المعادلة السالبة وفق مبدأ يلبي بعض تطلعاتنا في هذا الوطن الفسيح , أما من سيشاركون في هذا الإستحقاق فهم يحرصون أن يستخدموا مختلف المنابر ليقول لا للأساليب التي مورست سابقاً في سير كل الدورات السابقة نعم للمشاركة الفعالة وبقوة والبديل عند هذه الفئة  صياغة قوائم منافسة لقوائم الطرف الحاكم وتحريك الجماهير كي تقول لا لحظة حدوث أي تجاوزوخرق لانتخابات في هذه الدورة , وما يستتبعها تفاصيل أخرى فيما بعد,  وتبقى المفارقة فيما يتعلق بالحركة الكردية التي تشتت في صياغة موقف موحد فيما يخص هذا الإستحقاق بين اتهامات لبعض الاطراف التي قاطعت إنها نجحت في دورات اخرى على ونفس الوتيرة التي تسير بها هذه الدورة ونفس القانون الإنتخابي الذي لم يتغير فيه شيئ  والآن أعلنت مقاطعتها مما يعني إن الكرد ليسوا بأسياد لقرارهم كما أشار الكثير من المراقبون وبالمقابل  الطرف المدعو للمشاركة أمام خيارين إن نجحت عليها أن تعي تماما المرحلة الدقيقة فيما تخص القضية الكردية أولاً ومن ثم حساسية الوضع السوري عامة وتضع نصب عينها القضية الكردية أو كلمة الكردي لم تسمح ولن تسمح بالتداول بها تحت سقف برلمان محكوم بهامش مغلق وعليها أن تكون الصوت الحق للذين أدلوا بأصواتهم كي يعتلوا هذه الكراسي ويكونوا لسان حالهم أو لن تختلف حينها التسمية إنهم من الجماعة المدعومين كما أشار آخرون , والأمر الآخر هو الشارع الكردي  الذي تشتت بتقاطعات الرؤى المختلفة للحركة الكردية ونفس الحركة وضعت نفسها في مأزق حرج واللحظة الحاسمة لشعبيتها ستكون حين المقاطعة بقوة أو المشاركة بقوة مع الأخذ بعين الأعتبار إن الوعي الشعبي فيما يتعلق بالواقع الكردي وحقيقة من يمثلونهم  مختلف تماما وتزايد بشكل لافت سيما بعد انتفاضة 12 آذار , مع دعوتنا دائماً أن لايتحول هذه الإستحقاق الإنتخابي من منبر كان من الاولى أن نتفق عليه أما المقاطعة أو المشاركة إلى حلبة صراع أوساحة للهجوم لا تنعكس بسلبياتها سوى على المواطن الكردي الذي فقد كل وسائل الدفاع عن نفسه  وتراكمت مشاكله إلى الحد الذي نحتار فيه هل من قاطع سيفي لهم بعض حقهم المستباح وممن سيصل للبرلمان هل هو عند حجم تضحيات الكردي وعمق أزماته ؟
  /بالإشارة إلى أن كاتبة السطور لم يفعل أحد شيئاً لأجل قضيتها مع آلافا مؤلفة من الكرد ضحايا احصاء 1962ومنذ عقود ممن اعتلوا البرلمان وممن سيعتلون وممن يحتكرون القرار فوق كل ذلك نشد على أيادي الجميع وننادي بوحدة الصف والقضية أولاً وأخيراً /

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…