بيان الهيئة العامة للجبهة والتحالف حول التهديدات التركية

  يا أبناء شعبنا الكردي
  أيها الوطنيون والديمقراطيون
  ضمن سلسلة التهديدات والتدخلات التركية المستمرة في الشؤون الداخلية العراقية عامة، وإقليم كردستان خاصة ، جدّد الحكّام الأتراك تهديدهم  باجتياح إقليم كردستان وسحق ارادة شعبه ، وجاء هذا التهديد صراحة ، هذه المرة ، على لسان رئيس  وزرائهم رجب طيب اردوغان في بث تلفزيوني ، وعبر رسالة وجهها مجلس الأمن القومي التركي الى الحكومة العراقية ..

ولتأكيد عزمهم  على تنفيذ وعيدهم على ارض الواقع، حشد الجيش التركي عشرات الآلاف من جنوده على طول الحدود التركية العراقية، وأكد رئيس أركان هذا الجيش ، في مؤتمر صحفي ، بأن قواته  جاهزة لاجتياح أراضي كردستان العراق .


  أيها الوطنيون والديمقراطيون …
  أيتها القوى المحبة للحرية والسلام في كل مكان
  ان الحكام الأتراك يبررون دائما تهديداتهم وتدخلاتهم الفظة في الشأن الكردي ،بأنها ترمي لمنع الكرد من ضم مدينة كركوك الى إقليم كردستان ، ولإزالة قواعد حزب العمال الكردستاني.

لكن القاصي والداني يعلم بان هذه الحجج مردودة، وان تركيا تتذرع بها  لتبرير تدخلها في شؤون العراق الداخلية وبث الفوضى وخلق جو من حالة عدم الاستقرار الدائم بين ربوعه ، للحيلولة دون ترسيخ النظام الفيدرالي ، وضرب المكاسب التي حققها الشعب الكردي بنضاله وتضحياته ، علّهم يتمكنون بذلك من تحقيق أحلامهم المريضة باستعادة لواء الموصل.

فمدينة كركوك التي يتباكون عليها ويعتبرونها خطاً احمراً لا يسمحون بتجاوزه ، هي مدينة عراقية بهوية كردستانية وتخص الأكراد والتركمان والعرب والكلدان والآشوريين .

وان العراقيين اتفقوا  حول حل مشكلتها وفق المادة 140 من الدستور الذي يجسد إرادة الشعب العراقي بعد أن صوّت عليه  80% من مجموع السكان ، فكيف؟ وبأي حق يجيز الحكام  الأتراك لأنفسهم فرض واقع يتنافى وهذا الدستور؟.
   وأما بخصوص وجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني فان حل هذه المسألة يتم داخل تركيا لا خارجها ، لان هذا الحزب أعلن أكثر من مرة عن استعداده، للدخول في حوار سلمي مع تركيا، وبادر إلى وقف القتال من جانب واحد أكثر من مرة إلا أن  الأتراك رفضوا التفاوض وإصدار عفو عام عن مقاتليه .


  اننا في الوقت الذي ندين، بأشد العبارات، التهديدات والتدخلات التركية الفظة  التي تعدت كل الحدود،والتي جاءت كذلك على خلفية التصريحات الموضوعية لرئيس إقليم كردستان الأخ مسعود البارزاني،فإننا نذكّر الساسة الأتراك بأنه لا يمكن لعقارب الساعة أن تعود الى الوراء ، وان النظام الفيدرالي في العراق سيترسخ ، شاءوا ذلك أم أبوا ، وان المنطق السليم  ليس منطق التهديد والوعيد.

فالسلام يجب ان يسود لصالح جميع شعوب المنطقة بما فيها شعوب تركيا التي تتوق للأمن  والاستقرار الذي لا يمكن ان يتحقق الا بتخلي الساسة الأتراك عن أحلامهم التوسعية بضم لواء الموصل وعن التفكير بالقضاء على كيان الشعب الكردي ، والالتفات بدلا من ذلك الى إيجاد حل سلمي لمشاكلهم الداخلية  وفي المقدمة منها حل القضية الكردية في كردستان تركيا على أساس منح الشعب الكردي حقه في تقرير مصيره بنفسه .


      14/4/2007
  الهيئة العامة
للجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا

والتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…