مرشحو قائمة الجبهة الحاكمة في سوريا: الأقل دعاية

بهية مارديني

لم يبق سوى أقلّ من أسبوع واحد، وتتوقف حملة الدعاية الإنتخابية لمجلس الشعب في سوريا، ورغم مرور عشرة أيام على إعلان قائمة مرشحي الجبهة الوطنية التقدمية المنضوية تحت لواء حزب البعث الحاكم إلا أنهم الأقل دعاية.

  وقال إبراهيم اليوسف المرشح إلى مجلس الشعب في سوريا إن الساحات والشوارع العامة التي امتلأت بالصّور واللافتات الدعائية للمستقلين، وخاصة لأصحاب رؤوس المال، تخلو تمامًا حتى هذه اللحظة في محافظة القامشلي من صور المرشحين ودعاياتهم في قائمة الجبهة، وأضاف أن حملتهم الإنتخابية والدعاية والصور تقل كثيرًا في دمشق مقارنة مع غيرها من القوائم، وقال إن لا أحد يعرف برامج مرشحي قائمة الجبهة، ونقل يوسف ما يقال عنهم بمرارة، أنهم راحوا” يتبادلون التهاني” بالفوز، منذ أن أعلنت قوائم الجبهة الوطنية على مستوى سوريا، واعتبر يوسف أن المعارضة برمتّها أدارت الظهر للإستحقاق الإنتخابي الوطني، ظنًا بأن ذلك سوف يكون الحلّ الأجدى أمام ما يتم منذ سبعينات القرن الماضي، وحتى الآن، من تزوير فاضح للإنتخابات التي لا يمكن إجتيازها، بالوصول إلى البرلمان إلا على سلالم الأمن وحزب البعث.

وعلى صعيد آخر، قال إن المعارضة – للأسف- لم تقم حتى الآن بعمل مواز لمقاطعتها الصامتة، التي كان من الممكن أن تربك سير الإنتخابات ، والضغط على السلطة باتجاه إعادة النظر في نفسها، وهو ما لم يتم.
وأكد اليوسف أنه لعلّ من الواجب الوطني أمام السلطات المحلية في سوريا، تأمين سبل الدعاية بشكل متساو لكافة المرشحين، لا أن تقوم بخدمة قائمة الجبهة الوطنية، وحدها، و بهذا فإن أي “ورقة” تطبع لمرشح جبهوي، دون زميله المستقل، من ميزانية الدولة، معتبرًا أن أي نفقات تتم على كافة الأصعدة من: وسائط النقل، وأذونات السفر، وسواها من النفقات المعلنة، والمستورة، لدعم قائمة دون أخرى، هي سرقة من جيوب الوطن، والمواطن ومن لقمة أطفالنا، ويجب إدراجها ضمن حالة الفساد الرسمي العام، و محاسبة مرتكبيها أيًا كانوا.


 

———–

ايلاف
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…