البارتي ولمّ الشمل

  بقلم : خالد كمال أحمد

لقد كان يوم الثامن والعشرون من نيسان يوماً سعيداً بالنسبة لي وبجميع المقاييس طالما كانت ساعات الفرح قليلة جداً منذ عام 1996، وأنا اجزم بأن هذا اليوم هو يوم فرح بالنسبة لكل من يؤمن بصوابية النضال لأجل إحقاق الحق الكوردي من خلال الإيمان قولاً وعملاً بنهج البارزاني الخالد.
إن البيان الصادر عن اللجنة المركزية للبارتي في سوريا بخصوص إعادة لمّ الشمل ، كان بشارة خير لكل الوطنيين الكورد وهي كذلك لأصدقاء الكورد ، وإنني لا أبالغ حتماً فيما أسرد فالمتمعن بشكل حقيقي لاداء الحركة الكوردية خلال الفترة الماضية وبقليل من التواضع وقول الحقيقة من منتسبيها سيكون رده ، بأنه كلما كان البارتي سليمأ بجسده وقوياً بأدائه كانت وجهة النضال الكوردي في سوريا تسير إلى الأمام ومن المؤكد بأن عدداً من منتسبي باقي فصائل الحركة الكوردية سيقول أو ليس هذا الكلام مبالغاً وتعصباً حزبياً ولكنني أكرر القول راجياً النظر إلى الأمور (بشيء من التواضع وقول الحقيقة بعيداً عن النبرات العالية والمنخفضة في الخطابات والمقابلات والمهاترات وتنظيم الرحلات والمهرجانات) فبعد العشرات من السنوات من نضال فصائل الحركة الكوردية في سوريا عاد الكثير إلى حقيقة القول بأن النهج الذي سار عليه البارتي طوال سنين عمره هو نهج سبيل الخلاص من الظلم وإقرار الحقوق وإن كانوا يتحدثون عن هذا النهج ويتبنونه من جديد دون التحدث عن الأداة التي تمسك بها الشعب الكوردي في سوريا للحفاظ على نهج الكوردايتي نهج البارزاني الخالد ، متناسين أن البارتي ظل دائماً محافظاً على نهجه طوال سنوات عمره الطويلة .


هذا النهج القويم الذي يستطيع أن يجمع تحت مظلته حتى الذين يختلفون معه وهو بالتأكيد ليس حكراً على طرف معين لكن الشيء الأكيد أن البارتي هو من يقود  دفة السائرين على هذا الطريق الصحيح وبالتالي فالمصلحة الوطنية والقومية للشعب الكوردي في سوريا تفرض علينا جميعاً كوطنيين داعمين وكمنتسبين حزبيين الحفاظ على شجرتنا المثمرة خيراً القوية الضاربة في الجذور ، العالية نحو السماء ، الوارفة الظلال وإن الواجب القومي يفرض على منتسبي البارتي تجاوز كل الخلافات الماضية والنظر إلى المستقبل بقلوب مفتوحة للخير والعمل في النور لان التجربة السابقة علمتنا أن البكتريا الضارة في الداخل والخارج وجدت لها مكاناً في البيئة الغير نظيفة وهي بالتأكيد لا تستطيع العيش في النور والهواء الطلق .

مبارك إعادة اللحمة إلى البارتي ، مبارك عودة الرفاق إلى بيتهم الأم .

هنيئاً لنا جميعاً.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…