تصريح من (DAD) حول استقدام 150عائلة عربية من ريف مدينة الشدادة إلى ريف مدينة (ديرك)

مّرةً أخرى وإمعاناً في سياسة التعريب التي تنتهجها السلطات السورية منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن للمناطق الكردية , تارة بتعريب أسماء القرى والمدن والمناطق الكردية وتارة  بتطعيمها بمستوطنين عرب وفي خطوةً أخرى من انتهاج السياسة التمييزية العنصرية المتبعة من قبل الحكومة السورية حيال الأكراد
فإضافة إلى شتى صنوف الضغط والترهيب السياسي والتجويع والإفقار الاقتصادي والحرمان الثقافي المتبع حيال الشعب الكردي في سوريا ومحاربته في لقمة عيشه ,  أقدمت الحكومة السورية وفي خطوة جديدة قديمة وفي يوم الأربعاء المصادف لـ 13/6/207 على استقدام  / 150 / عائلة عربية من ريف مدينة الشدادة الواقعة جنوب مدينة الحسكة بحوالي / 100 / كم إلى ريف مدينة  (ديرك) المستعربة إلى أسم المالكية حيث تم توقيع عقود بينهم وبين الرابطة الفلاحية في مدينة ديرك (المالكية) وذلك بتوزيع مساحة  3500 / دونم ثلاثة آلاف وخمسمائة دونم من الأراضي الزراعية التابعة لمزارع الدولة في قرية (خراب رشك) المستعربة إلى أسم (السويداء الشرقية) وجاء في متن العقد : وفي حال عدم كفاية هذه المساحة سيتم إتمام حصصهم من مناطق أخرى.
 علماً أن هؤلاء الفلاحين المستقدمين من ريف الشدادة تم استملاك أراضيهم وإقامة محميات طبيعية عليها وتم تعويضهم مادياً وبشكل كامل ومنذ عدة سنوات .
إضافة  أن هناك الآلاف من العائلات الكردية والمقيمة بنفس هذه القرية والقرى المجاورة ومنذ مئات السنين لا تمتلك أو تنتفع أو تزارع بمترٍ واحد من الأراضي الزراعية أما كان حرياً بهذه الحكومة أذا كان هناك مجال لتوزيع أراضي مزارع الدولة أن توزعه على هؤلاء الفلاحين الفقراء المقيمين في هذه القرية والقرى المجاورة منذ مئات السنين .
علماً أن قانون الإصلاح الزراعي المعمول به في سوريا حتى هذا التاريخ والذي قام رابطة الفلاحين في المالكية بإبرام عقود المزارعة مع هؤلاء العائلات المستقدمين من ريف الشدادة بموجبه تلزمها بان توزع أراضي مزارع الدولة على الفلاحين المقيمين في المكان المراد توزيع الأرض فيها فأن لم يوجد فعلى الفلاحين في القرى المجاور وهكذا ,  وليس باستقدام الفلاحين من مئات الكيلومترات وترك فلاحين في نفس القرية بدون متر واحد من الأراضي الزراعية .
أننا في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق لإنسان والحريات العامة في سوريا (DAD)
وفي الوقت الذي ندين فيه مثل هذا المشروع التمييزي العنصري وكافة السياسات والمشاريع المنتهجة من قبل الحكومة السورية في تعريب المناطق الكردية وكافة  القوانين والمشاريع  التمييزية على أساس العرق .

فأننا نطالبها بالرجوع عن تطبيق هذا المشروع وبالكف عن مثل هذه المشاريع والسياسات التمييزية حيال المناطق الكردية, حيث أن ذلك لا يخدم الوطن ولا المواطن ولا الوحدة الوطنية التي نحن والوطن  بأشد الحاجة لها في هذه الظروف وفي كافة الظروف والأوقات .

القامشلي في 16 /6/2007
المنظمة الكردية
للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة
في سوريا (DAD)
E-mail: dadkurd@gmail.com

www.dad-kurd.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…