طبائع الاستبداد كردياً الى الفذ والملهم: فرهاد مامو………..

ديار حسين

يتردد الاخ فرهاد مامو في كتابة انطباعاته حول احاديث لسكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا الاستاذ عبد الحميد درويش- كما يقول، في حين لايتردد في سرقة مقولات وجمل كاملة من الكتب، ونسخها ولصقها على مقالته، آخذاً عينات جاهزة ليطبقها على واقع الشعب الكردي في سوريا وعلى حزب من احزابه.
طبعا، لكل كردي الحق في الانضمام الى أي من الاحزاب الكردية، حسب مايملي على الكردي ضميره، ويجد الفكر الاقرب الى تطلعاته وتطلعات شعبه.

وليس هناك من أحد يجبر، أو جبر فلان من الناس على الانضمام الى حزبه، وبالتالي ليس هناك من يجبر فلان من الناس ايضاً على الانضمام الى الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا بزعامة الاستاذ عبد الحميد درويش، الذي يصفه الاخ فرهاد مامو ويصف سكرتيره بالمستبد والطاغية والشمولي، وكأن هذا الحزب تحول الى دولة، أو أن الاخ مامو يخاطب دولة ضمن دولة، أو دويلة ضمن دويلة، حتى يطبق علينا ويلهمنا بالممارسة الديمقراطية.
نحن كلنا شرقيين، وهذا الحال في الشرق، والكردي جزء من هذا الشرق، لا بل في صميمه، والشرق كان دائما بحاجة الى المخلص، ونشكر كل المخلصين والمخلصين أيضا لشعوبهم.
ولا أقول بأن الاستاذ عبد الحميد دوريش هو المخلص لشعبنا، أو المهدي المنتظر، ولن أكون كـ مامو متشدقا بمفردة الطاغية والمستبد، لابل أن اشرح مساهمات هذا الرجل في ايصال الصوت الكردي من دمشق الى أوربا، هذه المساهمات التي يعترف بها أعداء فرهاد مامو، ونحن بمايمليه علينا ضميرنا.

والاستاذ عبد الحميد، وأقولها من صميم القلب (أمد الله في عمره) طالما يريد أن يقدم المزيد، سنكون له من الشاكرين ونحترمه كما نحترم الابطال.
اذاً…تجرأ أيها الاخ (مامو) …طالما للحديث بقية… وأكتب عن انجازات هذا الشخص الذي تغار منه.

فنحن الكرد مولهون حتى النخاع بمحاربة الاشخاص الجادّيو والمناضلين الحقيقيين، من محمد علي خوجة ونورالدين ظاظا وجكرخوين ورشيد كرد (ولكل منهم مأساته مع الكردي) الى الرقم الصعب عبد الحميد درويش.

ولانقبل الخطاب المنهجي السليم والسلمي الذي يراد لنا والذي ثبت للعالم انجح مدى هذا النهج من داعية اللاعنف النهاتما غاندي الى كل محبي السلام في العالم، بل نندفع الى اخطاب المتهور…لنهوّر مانبنيه طيلة عقود من الزمن.
ولاأظن بأن الاستاذ عبد الحميد يبايع نفسه – كما يدعي (مامو)- والمعروف عن هذا الحزب أن 95% من قيادة هذا الحزب من حملة الشهادات العليا والجامعيين، وأظن بأننا نحن الكرد بحاجة الى هذه التجربة وهذه الحالة بالذات.
السؤال البسيط الذي اريد أن اهمسه لـ (مامو): مالذي يجنيه الاستاذ عبد الحميد في المحصلة؟ أليس تحقيق مطالب الكرد المضطهدين في سوريا، ومالذي جناه لنفسه؟
فهو ليس برئيس دولة اسلامية حتى نصفه بالنظام الشمولي..ولارئيس ملكية شرق أوسطية أو افريقية حتى نصفه بالمستبد والطاغية…! بل هو سكرتير حزب كردي، له وجود في سوريا…وله نشاط بارز على الساحة الكردية والعربية في سوريا.
ان هذا الاسهاب في الشرح والمقدمة التي اتعب نفسه في سرقتها (الداعية:مامو) ماهي الا ملخص بسيط لمحاربة هذا الشخص (عبد الحميد درويش) الذي يصفه مامو بـ المستبد والطاغية والشمولي والتكفيري والرجعي.
نعم أيها الاخ (مامو) هذا هو المطلوب منك ككردي، الابن البار لسلالات الحجل، كما يقول الكاتب سليم بركات.
فان كان عبد الحميد درويش يلعن ويهين كل من يقف في طريق منصبه، ويضرب بعرض الحائط كل القيم الديمقراطية، لما وجدناشخص واحد في حزبه، لا بل الواقع يثبت العكس، وخاصة ان هذا الحزب أثبت بجدارة أنه المحافظ على القيم النضالية في احياءه ليوبيله الذهبي، الذي كان مثار دهشة وفرح لكل الغيورين على قضية شعبهم.
اليوبيل الذي شاركهم فيه أغلب الاحزاب الكردستانية وغير الكردستانية والذي أحدث ضجة اعلامية في الوسط الكردي والكردستاني والعربي، فلماذا نحسدهم عليه؟

نعم مرة أخرى، فـ عبد الحميد درويش رمم قبر جكرخوين، ورمم قبور البدرخانيين، ويقلد الاوسمة لابطال الحركة الكردية في سوريا، الذين يجب علينا ان نحترمهم من الصميم، ونقدر دور هذا الشخص، فلولاه، ولولا رفاقه لكننا أكلنا لحم قادتنا وهم أحياء، كما يفعل الان بعض المتهورين الذين يصفون أتباع هذا الحزب والشعب الكردي بالعبيد…ويدعون الممارسة الديمقراطية…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…