كُن عبثياً و لكن ليس على أُمتَك

خالد جانكير/ سالبورغ – النمسا  

عندما يتناول أي شخص مهما كانت ثقافته و درجة معرفته ‘موضوعاً يثار وراء الكواليس  فقط سوف نعتبره قد تجاوز ما يسمى بالمصطلح العسكري “الخطوط الحمراء”.

سأقولها بصدق أنا مع هكذا كتابات كي نجعل أنفسنا نزيهين أو نهيئها على الأقل لذلك و لمن دونما أن تكون لها لأبعاد تبدو و كأنها انفعالية لا فعالة ، أي بمعنى أن نوضح ما يجب أن يكون.
لا أن نعُرف ما كان .

كي تكون الفكرة نابعة من الرغبة في المضي إلى ما هو مناسب للقضية ,لا أن نساهم بأي شكل من الإشكال في زوبعة الألم التي يعاني منها هذا الشعب , فالاعتباطية قد تكون أحياناً دافعاً كي نقيم ما هو الجدير بتقليده أو نسيانه و تركه في غباره.
فرياحك يا بافي أيمي لم تكن عاتية إنما كانت كما تصب الماء في الغربال.

أي بمعنى أصح كي تعبر آو بالأحرى تقوم بعملية تحويل نفسك إلى قدوة أو مثلاً لمن أخذوا مكانة لا يستحقونها و الاقتراب منها حتى .
لذلك سأضع إشارة استفهام للكلام موجهاً لك و لغيرك من الناس الذين نالوا مكانة غير لائق بهم لنعد قليلاً إلى الوراء عندما تلقيت نية الرحيل , كانت النمسا (و هي زاوية من زوايا أوربا كما اعتبرتها).
كل العوامل المتوفرة هنا كانت في منحى رغباتك أي الفراغ السياسي عدم وجود الكم الهائل الموجود الآن هنا و هم في تزايد مستمر بالرغم من كل هذه العوامل لم تظهر لا عليك و من حولك بادرة جدية و مثيرة قادرة على تحويل هذه الزاوية إلى مساحة كل هذا و أنا أجد في كلامك الرغبة في أحياء حالة لم تعشها, فنحن كما تعرف أو لا تعرف فقد تناولت الحساء الفكري من القيادة الموقرة بشهية قادمين من اللاوطن.

هذه التسمية ليست آتية من الهباء إنما هي تراكم لما تمارسه السلطة السورية هناك بحق هذا الشعب فكيف تقوم و بعملية تقيم و تحجيم كل القادمين أو أكثرهم بأنهم لا يفقهون شيئاً عن الثقافة و السياسة أفلا تشك فقط أنهم قادمون من المستنقع أم كنت في نعيم من الممارسات الشوفينية هناك؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
 فأنت و أمثالك عديمي الجدوى كيف لك أن تسمي انتفاضة آذار المجيدة بالحوادث العفوية إرضاءً للسلطة أو تملقاً, الم يطال أثار و صدى الانتفاضة أحبتك أو بشكل أقرب أناس تعزهم و تكن لهم الحب أم كانوا أيضاً صورة منك , فأي ازدواجية للمعايير هذه , فقط لتكن على يقين بان الغد ستقام المحاسبة.
و إن كنت في مكانةً تعطيني الحق بإصدار الحكم عليك و على أمثالك, سأجردك من الكردية بحكم إنك تتحدث عدة لغات و قادر بسرعة فائقة على نسيان لغتك الأم و قد سمعت بأنك تمتلك صوتاً منعماً بالحزن أظن يناسبك العتابات العراقية.
و كي لا أكون أكثر شفافية لن نتمادى و نتحدث عن المكانة الاجتماعية, فنحن بصدد قضية هامة هي أن نتحلى ما نفتقده و هي الحقيقة الضائعة بين هل الرجل رفس البغل أم البغل رفس الرجل.
فهناك غموض في تناولك بأن الذين أصبح لهم فترة زمنية هنا يرسمون معالم القضية التي سوف يتقدمها القادم الجديد .

فبربك ألم تكن كذلك أم كنت منزهاً و تشم من كف يديك أم تلقيت الدروس و منهاج قبول اللجوء و أنت كنت في (اللاوطن) و قد تزعجك هذه التسمية و لكن عذراً منك يا صديقي فالحوار المتواجد لدينا غير مهيأ كي نتخلص من القمع (قمع الأنا و قمع الآخر) أنت بالتأكيد تدركها بحكم اختصاصك كمرشد اجتماعي.

 و لكلمة المرشد معنيين لسنا بحاجة لذكر المعنى الآخر.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…