شلال كدواستحوذ خطاب القسم الذي القاه الرئيس السوري بشار الأسد أمام مجلس الشعب بتاريخ 17/7/2007 بمناسبة – فوزه – في الاستفتاء الرئاسي ، الذي أجري في شهر أيار مايو الماضي – استحوذ- على اهتمام الرأي العام الكردي السوري أكثر من غيره ، لما تضمنه هذا الخطاب من تهديد ووعيد صريحين للكرد لأول مرة في تاريخ سورية ، حيث أشار الرئيس الى قضية الكرد المجردين من الجنسية السورية نتيجة مشروع الاحصاء الاستثنائي الجائر ، الذي أجري في محافظة الحسكة العام 1962 ووعد بحل هذه القضية ، لكن بشروط قاسية جداً، اذ فصل بين قضية المجردين من الجنسية والمكتومين ، الذين يعدون بعشرات الألوف وليسوا إلا نتاج التزاوج والتكاثر بين طرفي المعادلة ( الأجانب المجردين من الجنسية و المواطنيين ).
أن أي حل لمآساة الكرد المجردين من الجنسية ، يجب ان يكون شاملاً لسائر المجردين منها ، و لا يجوز الفرق بين المجردين و المكتومين ، لأن الغالبية العظمى من المكتومين ، هم نتاج التزاوج بين الذين يملكون الجنسية والمجردين منها كما هو مذكور آنفاً ، و يصبح أبناء وسليلوا هذا الثنائي العجيب الغريب مكتومين تلقائياً حسب القوانين السورية الاستثنائية ، التي تنفرد بها المناطق الكردية دون غيرها، و لنفترض جدلاً منح الجنسية الى امرأة مجردة منها وهي متزوجة من شخص يحمل الجنسية أصلاً ، فهل يعقل أن نقول بأن أبناء هذين الزوجين – مكتومين بالطبع – هجروا من العراق أو من تركيا لأسباب سياسية أو معيشية ، وأن المطالبة بحل مشكلتهم تعتبر ضرباً أو إخلالاً بالوحدة الوطنية!!!!؟؟.
ان القضية الكردية في سوريا لا تنحصر بالطبع بقضية الهوية او الجنسية و لا بقضية المكتومين والمجردين ، بل هي قضية شعب يربو تعداد سكانه على ثلاثة ملايين نسمة ويعيش على أرضه التاريخية منذ مئات السنين إن لم نقل الآلاف من السنين ، ولهذا الشعب كامل الحقوق القومية و الوطنية والديمقراطية أسوة ببقية مكونات الشعب السوري ، وان استثننائه من حقوقه – كما هو عليه الحال الآن في سوريا – ليس الا اشباعاً للرغبات الشوفينية الحاقدة تماشياً مع نهج و آيديولوجية حزب البعث الحاكم ، الذي لا يستطيع قبول الآخر المختلف معه اثنياً و ثقافياً و يعمل على الغائه و صهره ضمن بوتقة العروبة منذ وصوله الى سدة الحكم في البلاد.






