حملة (لا لاي حزام عرقي في الشرق الاوسط) ـ 1- الجزء الاول: الحزام العرقي في الحسكة وديرك

وداد عقراوي
widad@defendinternational.org

القضية:

أصدرت وزارة الزراعة السورية القرار رقم 1682 بتاريخ 3/2/2007 والقاضي من حيث النتيجة بتوزيع مساحة حوالي /5600/ دونم من الأراضي الزراعية التابعة لمزارع الدولة والكائنة في محافظة الحسكة، منطقة ديريك، ذات الأغلبية الكردية، على /150/ عائلة من منطقة الشدادة البعيدين عن العقارات مسافة أكثر من 200كم.
رأي منظمة الدفاع الدولية:
وجاء القرار رقم 1682 مخالفاً للعهود والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ولقرار القيادة القطرية رقم /83/ لعام 2000 والذي قضى بحل مزارع الدولة وتوزيع أراضيها وفق محضر اجتماع صدق من رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 27/11/2001، ومخالفا ايضا لنص الدستور السوري النافذ في المساواة بين المواطنين والتوزيع العادل للثروة.
 
وبما ان الأراضي لم توزع على الموظفين المستقيلين من عملهم ولم توزع على المتضررين نتيجة إحداث مزارع الدولة ولم توزع على سكان القرى المجاورة رغم وجود فلاحين محتاجين، فسيخلق هذا القرار مشكلة تبث الفرقة بين المواطنين.

خطة “الحزام العرقي”، التي نفذت منذ 33 عاماً بالقرار رقم /521/ لعام 1974، تعد كارثة انسانية وستكون عواقبها وخيمة، شبيهة بما حدث في العراق في الثمانينات.


 
مطالب منظمة الدفاع الدولية:
نحن كمنظمة تدافع عن حقوق الانسان يهمنا تفادي الكوارث الانسانية وضمان العيش الكريم واحقاق الحق لكل انسان ولذلك نناشد الاتحاد الاوربي والامم المتحدة وكافة المنظمات الدولية والمؤسسات الرسمية في العالم للضغط على السلطات السورية من أجل:
 
* إلغاء قرار وزارة الزراعة رقم 1682 وعدم اصدار اي قرار مشابه يستهدف ايا من الاقليات في سوريا.


* وقف تنفيذ خطة “الحزام العرقي” في محافظة الحسكة وتوزيع الأراضي بشكل عادل على أبناء المنطقة 
* معاملة المواطنين بالتساوي دون اي تمييز وبما يتماشى مع الاتفاقيات والصكوك الدولية التي وقعتها سوريا.

 
* السماح لكافة الاقليات داخل الحدود السورية بتسجيل عقاراتهم باسمائهم.

 مع شكر وتقدير 
منظمة الدفاع الدولية
www.defendinternational.org

ملاحظة: تم الاتصال المباشر بين منظمة الدفاع الدولية والاتحاد الاوربي والامم المتحدة بخصوص هذه القضية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…