مكتب الرئيس البارزاني يعد لاجئي مقبلي بإجراء حلول سريعة

تقريرحول أوضاع لاجئي مقبلي

علمت منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف من خلال مصادر ضمن مخيم مقبلي في كردستان العراق، ومن خلال المتابعة الدقيقة من قبل ممثل المنظمة ، في مكتب أربيل، بأنّ اللاجئين الكرد في مخيم مقبلي (وعددهم حوالي الألف شخص) قد تعرّضوا إلى اعتداء من قبل مجموعة من الشباب من أهالي المنطقة المحيطة بالمخيّم ، اقتحمت مخيمهم ، أثناء إقامتهم حفل عرس خاص بهم ، ورمتهم بالحجارة، وشتمتهم بأقذع الشتائم، ليتطوّر ذلك إلى قيام بعضهم بإطلاق النار على الهواء بإتجاه المخيم …..!
وأكّد مطّلعون بأنّ فرع أسايش دهوك ، كان يتعامل بشكل سلبي مع هؤلاء اللاجئين من الكرد السوريين، رغم بؤس أوضاعهم، ومن بينها الشحّ في إيصال المساعدات إليهم ، ناهيك عن أنهم يسكنون خيماً سيئة لا تصلح للسكن ، وقد اطّلع أكثر من موفد من قبل منظمتنا على أوضاعهم البائسة هناك، وليس أدلّ على ذلك أنّ خيمةً واحدةً يسكنها أكثر من سبعة أشخاص أحياناً، وهذه الخيمة تكون مطبخاً، وحمّاماً ، ومكاناً للنوم، بل وأن أطفالهم يعانون من بعد المدرسة عنهم، وتدخل الأمن في تفاصيل حياتهم اليومية، ولقد تحدّث ممثل المنظمة بأكثر من مرّة مع وكالة   اللاجئينUn”يونامي” في دهوك ، ولكن دون جدوى ، للأسف، لأنّ  ممثل وكالة غوث اللاجئين في دهوك – والتابعة لهيئة الأمم المتحدة، لم تبال بأوضاع هذه الأسر التي يوجد فيها أطفال ومرضى وشيوخ ، لدرجة أن هناك إمرأة معمّرة قد تجاوزت مئة السنة، بكثير ، كما أكد ذلك أحد اللاجئين…..!
 وعلمت المنظمة أن اعتداءات جيران اللاجئين عليهم مستمرّة ، وأن الجهات الأمنية هناك قد تصاممت أمام الاعتداء الأخير عليهم ، ولاسيّما أنه توصل الأمر بهؤلاء الشباب  إلى درجة إطلاق الرّصاص في الهواء باتجاههم لإخافتهم ، وقد راحت هذه الجهة الأمنية تنحاز لصالح أهالي المنطقة ، واحتجزت عدداً من اللاجئين ، ممّا أزاد الطين بلةًًً، حيث شعر هؤلاء بمرارة الغبن ، وانطلقوا بكامل أفراد أسرهم ، شيباَ وشباناً ، نساء، ورجالاً وشيوخاً وأطفالاً، تجاه العاصمة أربيل ، ليقدّموا شكواهم للسيد الرئيس مسعود البارزانيّ ، لكنّ نقاط السيطرة كانت تمنعهم في كلّ مرّة ، واستغرقت رحلتهم نهاراً كاملاً ، إلى أن أرسل الرئيس البارزاني وفداً من مكتبه للالتقاء بهم، وتم ذلك عند نقطة سيطرة منطقة قنديل ، طالباً منهم العودة إلى مخيمهم، مؤكّداً أن صوتهم يصلهم بهذه الطريقة، لأوّل مرّة، وأنّه ستشكل لجنةً لدراسة أوضاعهم ، ومحاسبة من يعتدي عليهم لأنهم “أخوتهم من الأب والأم” هكذا ، وقبل هؤلاء اللاجئون بالعودة إلى مخيمهم، لقاء أن يتم  إطلاق سراح المحتجزين الستّة منهم (وهو ما لم يتم ذلك إلى ساعة إعداد التقرير) وهم :
1- نصرالدين فرحان أوسو
2- زنارفرحان أوسو
 3- ياسر فرحان أوسو
4- كانيوار خلف خجي
5- أسعد محمد سليم
 6- مسعود محمد سليم
واتّصل عدد من اللاجئين بنا، مركّزين على أن مطلبهم الوحيد، أثناء مقابلتهم اللجنة التي ستلتقيهم قريباً ، هو أن يتم قبولهم كلاجئين ، وفق شروط وكالة اللاجئين ، وسوف يختارون السفر إلى بلد آخر، ماداموا ملاحقين من قبل الجهات الأمنية في بلدهم منذ الثاني عشر من آذار2004
عفرين –
28-7-2007

منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…