كاك مـسعود …Zor Sipas

  ديـــار ســـليمان
 
لا أخفيكم القول أني أنا الكـوردي أسـيرالانكسـارات المتواصلة، قد شـعرت بالقلـق خـلال الأزمـة الحالية بين الكـورد والحكومـة التركيـة التي تمثل الواجهة لمجمـوعة الأنظمة المتكالبة على كوردستان، لا بل قبضتها الحديدية ومخالبها الفولاذية المنفـذة لارادتها.
 كما لا أخفيكم أن قلقي كان يزداد مع تواتر تصريحات المسؤولين الأتراك و تصاعدها مؤيدة من دول الطـوق تلك ومترافقة بصـور جنـودهم وهي تغـزو بيوتنا عـبر الفضائيات على أنغام الموسيقى التصويرية لجوقـة من المحللين من شتى الاختصاصات، العازفين على وتر هذا الجيش والحاقدين على كل ما يمت للكورد بصلـة.
و نتيجة لكل ذلك كنت أجد نفسي محقآ و أنا أتخيل ذلك البشمركـة مسعود البرزاني وهو يقف وحيـدآ و ظهـره لواحـد من جبـال كوردسـتان في مواجهـة هذه الهجمة الشرسة.
وبلغت معركة كسر الأرادات ذروتها عندما وضع البرلمان التركي سيف السلطنة في يد العسكر، فأنقلب حلفاء الأمس في بغداد و غيرها على أنفسهم بعد أن ظنوا أن رحلة القضية الكوردية قد انتهـت كما يشتهي أعدائها، مستندين على سابقة التهديدات التركية لسوريا و التي حولت مجرى تحالفات النظام السوري وتعهـداته رأسآ على عقب، خاصة أن الرئيس السوري كان في أنقـرة يقدم نفسه كشهادة حية لما آلت اليه الأمـور و لما يجب أن تكون عليه في كوردستان.
 لذلك فان النصـر أو الهـزيمة في هذه المعركـة و كما سيتبين لاحقـآ سيكونان بطعم مختلف عن كل ما نعرفـه حتى الآن، إنها المعركة الفاصلة االتي ستقرر مصير كثير من المسارات، و لعل احدهـا مصـير مدينة كركوك، مرورآ بالكثير من القضـايا وصـولآ الى مصير كوردستان نفسه.
و رغم كل هذه الهجمة الكبيرة فان الشعب الكوردي قد التف حول ذلك البشمركة الذي برهن أنه لا يخشى التهديدات و أنه سيدافع عن كوردستان لأن الحق معه و الشعب الكوردي معه وشرفاء العالم معه ، فتغيرت بذلك موازين القوى و تبين أن السيف الذي يحمله الأعداء ليس سوى سيف خشبي وأصبح القوم يبحثون عما يمكن أن يحفظ ماء وجههم.
 في مايو 1995 اتيحت لي مع كثيرين الفرصة للوقوف بين يدي الرئيس برزاني والسلام عليه أثناء زيارته الى قامشلو، مـددت يدي مرتبـكآ وصافحته و لم أدري ما أقول… اليوم و بعد 12 سـنة أقول له:
 Zor Sipas Serokê me

 22.10.2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…