تصريح مشعل التمو (الناطق باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا)

أن إقدام النظام الأمني السوري على استخدام الرصاص الحي لتفريق المحتجين الكورد الذين تجمعوا سلميا للاحتجاج والتنديد بالتهديدات التركية للإقليم الفيدرالي, بذريعة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكوردستاني, يعتبر فعلا جرميا لا علاقة له بمصلحة سوريا وشعوبها, بل هو تاجيج وتفعيل لعنف سلطوي, هاجس الامن والمقايضات الاقليمية افقدته القدرة على التفكير الصائب والسليم.

أننا في تيار المستقبل الكوردي في سوريا نجد في سياسة القمع والقتل العشوائي, رسائل سياسية تؤسس وترتبط بمجمل الملفات الشائكة في الشرق الأوسط والمعنية بها سوريا, ناهيك عن حالة العداء الواضحة حيال الوجود الكوردي سواء في الإقليم الفيدرالي, أو في كوردستان الشمالية, أو في الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا, وبالتالي تعمل السلطة على زيادة الاحتقان وزرع بؤر انفجارية ستطال كامل المنطقة بأبعادها ونتائجها.
أننا نعتبر الاحتجاج السلمي حق شرعته الأعراف والمواثيق الدولية , وما حصل يندرج في خانة عنف السلطة ضد مواطنين عزل أرادوا أن يعبروا سلميا عن رأيهم, والفعل الأنف الذكر لا نجد بأنه قادر على إعادة إنتاج ثقافة الخوف لدى الشباب الكورد, بل انه يزيد من إرادة المقاومة والمواجهة التي أوجدتها انتفاضة آذار , ونجد بان الحق الكوردي سينتزع بإرادة هؤلاء الشباب وتضحياتهم, التي نعتز بها ونحيا عبرها, وهي التي ستساهم في بناء سورية مدنية, تعددية وتعاقدية, سورية لكل مواطنيها.
الخلود لشهداء الحرية
3-11-2007
مشعل التمو

الناطق باسم تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…