مهرجان خطابي في ختام عزاء الشهيد عيسى ملا خليل

(قامشلو- ولاتي مه) أمس الاثنين 5/11/2007  وفي اليوم الأخير من عزاء الشهيد عيسى ملا خليل اقيم مهرجان خطابي كبير في خيمة العزاء حضرته جماهير غفيرة جاءت من مختلف مناطق المحافظة, والتي لاقت بعض الصعوبات في وصولها الى خيمة العزاء بسبب الحواجز التي وضعتها السلطات في طريق وصولها.
تحدث في البداية مقدم المهرجان عن ظروف وملابسات استشهاد عيسى ملا خليل, حيث تطرق إلى الدعوة للمسيرة السلمية من قبل منظومة المجتمع الكوردي في غربي كوردستان, للتنديد بمحاولة تدخل الجيش التركي في جنوبي كوردستان, وأشار إلى الأسلوب العسكري الذي تعامل  به السلطات مع المتظاهرين, بإطلاق الرصاص الحي عليهم, ثم تحدث عن الشهادة ومعانيها السامية.
ثم القيت كلمة باسم منظومة عوائل الشهداء: التي أشارت إلى أنه من المستحيل أن ننال الحرية دون الشهادة, فالشهداء يعتبرون جسور عبور لشعبهم نحو شواطئ الحرية والسلام, وفي نهاية كلمته ناشد الأحزاب الكوردية بتوحيد صفوفها من أجل هذا الشعب المغلوب على أمره.
– القيت بعد ذلك قصيدة شعرية باسم مؤسسة الثقافة والفن الكوردي في سوريا.
– ثم كلمة منظومة المجتمع الكوردي في غربي كوردستان: التي تناولت دور الشهداء في التضحية والفداء من أجل تحرر شعبهم, واعتبر الشهيد عيسى ملا خليل شهيد وحدة الحركة الكوردية, كما تطرق إلى النضال من أجل التغيير الديمقراطي, وكذلك المؤامرات التي تحاك ضد الكورد من قبل الأنظمة الأربعة التي تقتسم كوردستان, ومحاولاتهم الحثيثة من أجل القضاء على التجربة الديمقراطية الفريدة في الشرق الأوسط, تجربة جنوبي كوردستان, مؤكداً فشل كل مساعيهم ومؤامراتهم الدنيئة ضد الشعب الكوردي, وفي ختام حديثه أكد على ضرورة وحدة الصف الكوردي, والنضال من أجل تحقيق حرية الشعب الكوردي, وأشار أخيراً إلى الدور الكبير وتضحيات الشعب الكوردي من أجل استقلال سوريا في عفرين وبياندور وحي الأكراد في دمشق وكافة المدن السورية.
– قصيدة شعرية بعنوان (أي شهيد), باسم فرقة جودي.
– كلمة باسم منظمة PYD في ديرك.
– قصيدة شعرية رائعة, ألقاها أحد الشعراء الشباب, حيث صفق له الحضور بحرارة, لاندماجهم مع كلماته الجياشة حول النضال والوحدة الكوردية, وكذلك تمجيده للرموز والقادة الكورد.
– أختتم المهرجان باسم هيئة الإعداد, معزياً عائلة الشهيد وكافة الحضور.

تجدر الإشارة إلى أن العلامة ملا عبدالله, قد ألقى كلمة قبل المهرجان, متحدثاً عن كثرة أعداء الكورد وكوردستان, كما أنه عرف الإرهاب والإرهابيين, بأنهم هؤلاء الذين يعملون ضد الحق هم الإرهابيين الحقيقيين, كما أكد على ضرورة وحدة الصف الكوردي في هذه المرحلة الحساسة, وأشار إلى الآية الكريمة: (من قتل نفسً بغير حق, فكأنما قتل الناس جميعاً, ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً), كما تطرق إلى الشهادة والشهداء معتبراً أن الشهيد ليس من هذا الحزب أو ذاك, فالشهيد حسب ملا عبدالله هو لأجلنا كلنا, لجل تحررنا من الظلم والاضطهاد, هذا وقد أجهش بالبكاء اكثر من مرة أثناء حديثه.

 

زوجة الشهيد : تحمل طفليها التوأم


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…