جان كورد19.08.2207 هولير –
فهذه الثقافة الغريبة عن المجتمع الكوردستاني، تسللت مع المحتل الأجنبي، عبر التاريخ، كالمحتل المغولي – التركي الذي خضب سهول آسيا كلها بدماء الشعوب، والعربي القادم من الصحراء ذات اللون الواحد الذي لايقبل التنوع والتعددية إلا في حدود ضيقة، والغربي الذي مثله الصليبيون بفظاعاتهم شر تمثيل…
لقد سدد الإرهابيون سهامهم القذرة إلى ضلع من ضلوع هذا المجتمع الإنساني المتقدم على سلم التطور الروحي والعقلي للبشرية، انتقاما من الكورد الذين رفضوا الانجرار إلى أتون الحرب الطائفية التي كادت تقصم ظهر العراق، والتي راح ضحيتها حتى الآن مئات الألوف من الأبرياء ، من مختلف الملل والنحل، لا لشيء إلا ليحقق من خلاله الإرهابيون أهدافهم الاجرامية، وفي مقدمتها دك صرح العراق الحر الديموقراطي الجديد… وطبعا لهم أهداف اجرامية أخرى من وراء العمليات الإرهابية التدميرية هذه، منها محاولة بث الرعب في صفوف الكورد الأزداهيين واجبارهم على الرحيل والهجرة من مناطقهم التي عاشوا فيها عبر مختلف العصور التاريخية ليتسنى لهؤلاء المجرمين التغلغل إلى المنطقة والانطلاق منها لطعن اقليم كوردستان العراق بخناجرهم المسمومة في ضلوعه الأخرى، وليؤسسوا لهم هناك نقاط اتصال مع الطرف الآخر من الحدود، حيث يطبق مشروع استيطان وتعريب مكمل لهذه السياسة المعادية لوجود الأمة الكوردية، التي يخاف أعداؤها من صحوتها الكبرى ومن تلاقيها وتضامنها وتلاحمها، رغم كل الحدود التي تجزئها في اتجاهات عديدة.






