المكتب السياسي للحزب اليساري الكردي في سوريا: بيان إلى الرأي العام العالمي بمناسبة الذكرى الثامنة لاختطاف المناضل عبد الله أوج آلان

في الخامس عشر من شهر شباط الجاري، تمر الذكرى السنوية الثامنة لاختطاف المناضل عبد الله أوج آلان قائد حزب العمال الكردستاني من العاصمة الكينية، في عملية قرصنية دولية غادرة وجبانة، اشتركت فيها أجهزة مخابرات العديد من الدول، وسلمته إلى المخابرات التركية.
طوال هذه السنوات الثماني، يقبع المناضل أوج آلان في سجن جزيرة امرالي التركية وحيداً ومعزولاً، وتمارس ضده شتى أشكال التعذيب النفسي في ظروف غير إنسانية وسيئة للغاية، محروماً من العناية الطبية، مما يؤدي إلى تدهور حالته الصحية، وبالتالي تعرضه لحالة موت بطيء ومتعمد، وتمنع عنه مراراً زيارات ذويه ومحاميه.
إن الدولة التركية التي تمارس منذ انهيار الإمبراطورية العثمانية، أبشع الممارسات العنصرية بحق الشعب الكردي في كردستان تركيا، ولا تعترف حتى بوجوده القومي، وتحاول بشتى الوسائل تذويبه في بوتقة القومية التركية، لا زالت مستمرة في هذه السياسة اللاإنسانية وتغرق نضال الشعب الكردي في كردستان تركيا في الدماء بشن حرب همجية ضد حركته الوطنية والديمقراطية، وفي هذا الإطار يأتي استمرار اعتقال المناضل أوج آلان ومحاولة التخلص منه بهذا الشكل اللاإنساني.
وبهذه المناسبة، نود أن نذكر السلطات الحاكمة في انقرة بدروس التاريخ البعيد والقريب، التي أكدت بأنه لا يمكن قهر إرادة الشعوب المناضلة بالحديد والنار، وكان النصر دائماً إلى جانبها من أجل حريتها، وعليها أن تعلم بأن كل ما تمارسه من أشكال القمع والتنكيل بحق الشعب الكردي ومناضليه، لن يفت في عضده، ولن يوقف نضاله من أجل حريته والتمتع بحقوقه القومية والديمقراطية، بل أنه سيزيده اصراراً على متابعة نضاله الثوري بكل الأشكال المتاحة، وخلال ذلك لن تشهد تركيا الأمن والاستقرار، وأن السبيل الوحيد لأمن تركيا واستقرارها هو العودة إلى صوت العقل والتوجه نحو حل القضية الكردية في كردستان تركيا عبر الحوار السلمي مع ممثلي حركته السياسية، وفي مقدمتهم المناضل عبد الله أوج آلان.
إننا إذ ندين ونستنكر استمرار اعتقال المناضل / آبو / وما يتعرض لها من ممارسات لا إنسانية، فإننا نطالب سلطات انقرة بإطلاق سراحه فوراً، وفتح حوار جاد لحل القضية الكردية في كردستان تركيا سلمياً .
وإنه لمن المؤسف حقاً أن يستمر اعتقال المناضل / آبو / ويستمر انتهاج سياسة اضطهاد الشعب الكردي في كردستان تركيا، وحرمانه من كافة حقوقه القومية والديمقراطية، وقمع نضاله بالحديد والنار تحت سمع العالم وبصره دون أن يحرك ساكناً.
إننا نناشد كل أحرار العالم، ومن تعز عليهم قضية الحرية وحقوق الإنسان، وكل الوطنيين والتقدميين والديمقراطيين عدم السكوت عن هذا الواقع المؤلم، وأن يرفعوا أصواتهم عالية من أجل حرية الشعب الكردي في كردستان تركيا، وإطلاق سراح المناضل عبد الله أوج آلان فوراً .
الحرية للمناضل عبد الله أوج آلان

الحرية للشعب الكردي في كردستان تركيا

القامشلي
في 14/2/2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…