جماهير شعبنا الأبي في سوريا وغربي كردستان أيتها القوى الوطنية والديمقراطية

الاتحاد الديمقراطي PYD
نقف اليوم معاً بخشوع وإجلال على قبور كوكبة من شهداءنا الميامين أبناء غربي كردستان ممن تصدوا بشجاعة وبسالة لآلة القتل والقمع وقدموا أرواحهم رخيصة على مذبح الحرية ،فكانوا عنواناً لمرحلة جديدة في تاريخ سوريا وغربي كردستان

–    لقد أثبتت المقاومة البطلة لشعبنا في انتفاضته التي جاءت رداً على مؤامرة دنيئة استهدفت الإيقاع بين الشعبين الكردي والعربي ، إفلاس جميع سياسات الصهر والتعريب والقمع والاضطهاد والإنكار، وما انتشار الانتفاضة من قامشلو لتشمل جميع المدن والمناطق الكردية حتى العاصمة دمشق إلا دليل قوة عزيمة الشعب الكردي وإصراره على وحدته ونيل حقوقه المشروعة مهما عظمت التضحيات رغم بطش وإرهاب الأجهزة الأمنية وهمجية القوى الشوفينية

– جماهيرنا المضحية الآبية.

– لقد كانت دماء الشهداء دائماً خميرة لوحدة صف الشعوب ، وها توحدت بفضل تضحيات شهدائنا الجماهير الكردية بمختلف شرائحها وتلاوينها السياسية وتجمعت تحت رايتهم  ، وصدحت الحناجر بهتاف واحد ،فكان يوماً عظيماً مهيباً رغم الالم والحزن وقسوة آلة القمع ،ودخل شعبنا في غرب كردستان التاريخ الإنساني من أعظم أبوابه  كمنشد للحق وعاشق السلام ورافض للظلم والاستبداد .

–     ،لقد عانى شعبنا الكردي في هذا الجزء من غرب كردستان.وكسائر الكرد في الأجزاء الأخرى، شتى أنواع القمع والإنكار، ومورست بحقه سياسة الصهر القومي والثقافي على أيدي الأنظمة الحاكمة لكردستان.

وقد جاءت انتفاضة 12 آذار في هذا الجزء من الوطن ، لتكتسبه المزيد من القوة والعزيمة والتجربة، وأعلن بداية عهد جديد من نضال شعبنا الكردي في غربي كردستان ، وهو يدعو إلى مجتمع ديمقراطي يتوحد فيه المجتمع السوري بإرادة حرة وفق أسس ديمقراطية معاصرة.

، وأظهرت الانتفاضة هشاشة مواقف  بعض القوى الكردية وفضحت ثقافة المساومة على حساب وحدة وإرادة الشعب الكردي، ودشنت بداية النهاية لعهد التحالفات السياسية المنتمية إلى معطيات القرن الماضي، وفرضت واقعاً جديداً بضرورة تطوير التحالفات على أسس إشراك الشعب والمجتمع الكردي في القرارات المتعلقة بالقضايا الجماهيرية.

والاقرار بدخول القضية الكردية عصر ديمقراطية الشعب والمجتمع.

–    أن المتغيرات التي تعصف بالمنطقة  تفرض على النظام إعادة النظر في حساباته وسياساته تجاه قضايا المجتمع السوري عامة والكردي خاصة ، وتقييم الانتفاضة بموضوعية وواقعية، ورؤية الأسباب الحقيقية لاندلاعها، وخطو خطوات عملية جريئة، وتناول الحلول على أسس إرادة الشعب والمجتمع السوري، واحترام وعيه التاريخي وثقافته المعاصرة.

 إن حل القضية الكردية أصبح ضرورة تفرض نفسها بشكل عاجل ومُلِحّ كضمان للوحدة الوطنية والتحول الديموقراطي والاستقرار في سوريا.
–     اننا، إذ نقف إجلالاً واحتراماً أمام تضحيات شعبنا الأبي، ونبارك ذكرى انتفاضته المجيدة وتبنيه للقيم المقدسة لشهداء الحرية والديمقراطية، ندعو مجموع القوى الكردية والديمقراطية المحبة للوطن السوري إلى استنباط الدروس والمعرفة من 12 آذار، والتوجه نحو سياسة ونهج يمثل إرادة الشعب والمصلحة الوطنية للمجتمع السوري لتفادي تكرار مآسي غيرنا من الشعوب.

ونناشد أبناء شعبنا وقواه التمسك بالنضال الديمقراطي وجعل الذكرى الثالثة يوماً لوحدة الصف الكردي والتفاف قواه حول إرادة الشعب الكردي، وليكن 12 آذار 2007 بداية وانطلاقة نحو النضال من أجل حل القضية الكردية، وبناء مجتمع ديمقراطي عادل ومعاصر.

–    ونحن في حزب الاتحاد الديمقراطي(PYD) نرى أن التوجه نحو بناء مجتمع ديمقراطي أيكولوجي يقوم على حرية الأجناس مستندا إلى فلسفة الكونفدرالية الديمقراطية الرافضة لكل أشكال التجزئة والتشتت، والمناهِضة لمفاهيم القوموية والطائفية والطبقية؛ هو الحل الأمثل للنهوض بمجتمعنا السوري وتحقيق وحدته المتكاملة على أسس ديمقراطية معاصرة.

–   عاشت أنتفاضة آذار في ذكراها الثالثة .

– المجد والخلود لشهداء أنتفاضة قامشلو وكافة شهداء الديمقراطية والحرية .

–  الخزي والعار للقتلة والجلادين .

–  مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي

PYD

 

   12  /3/2007

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….