محمد حمة خورشيديا سيدي: نحن لم نطالب بالأنتقام بل نريد تحقيق العدالة وان لدماء ذوينا حرمة ، أنت إن عفيت بشار الأسد و والده و حزبهما و تنازلت عن أراضي الأكراد التي جرى تعريبها ، و لكن هناك ألوف مؤلفة لا تتنازل عن حقوقها ، و أنا على ثقة لو كنت تعرف ماذا حل بأهلنا و ذوينا على يد هؤلاء لكان ضميرك “و لا ادري درجة ضميرك و لكن كحس إنساني أقول و أرجو أن لا يكون ضميرك مثل ضمير الذي تدافع عنه” يؤنبك مدى الحياة أنت و الآخرين الذين يبيضون وجوه الخونة تحت هذه الذريعة أو تلك ، لو لا حرمة المراسلات و كرامة القلم لكنت نشرت رسالتك ، و لكني احتفظ بالخصوصيات احتراما للمشاعر، واذا رغبت أوزعها على المنظمات و النقابات و الاتحادات العربية و الكردية .
أمثال السيد جمركة في الظاهر يديه نظيفتين ، فهو يحاول أن يدغدغ مشاعر بعض العراقيين ، لجعلها سكة للوصول إلى مآرب أخرى ، و هو القائل أي وسيلة إعلام نستطيع شراءها و التبرع لها ، دون أن يذكر من أين و كيف و ما هو المصدر ، ينسى بأن الشرفاء و وسائل الأعلام النظيفة لا تشترى بثمن ، و هي التي أسقطت النظام السابق بعد تعريته لا أمريكا ، لو كانوا يبيعون أقلامهم كان يبيعونها إلى النظام السابق الذي كان يدفع بسخاء و يكرم جحوشه و عملائه ، و قد يتهم المعني هذه الوسيلة أو تلك و يقول لسادته بأني كتبت كذا و كذا و دفعت مبلغا عند النشر ، و هذا ليس ببعيد لأن شقيقه كان يقطع رأس الرعاة و الفلاحين و بقدمها للأمن على أساس ببشمه ركة مقابل 2500 دينار أبو الحصان و من ضمنهم أقربائي ، و هو نفسه استولى مع أهله في بغداد على محلات و بيوت الأكراد الفيلية كما رواه لي زملائي في الجامعة من المتضررين بحجة حفظها من الحجز و لا زالت هذه الأملاك بذمة ذويه .
الذي يسمعه كأنه يريد أن يفرج عن همومنا و يخفف أحزاننا ، و الذي يقرأ له يجد بأنه يريد أن يسلينا بمسك العصا من النصف ، و يتكلم عن الوطنية على طريقة كنت جاشا وطنيا (كما يصنفه و يزكيه صاحب الموقع الذي كتب لي الرسالة مهاجما و مدافعا) ، متصورا بأن العراق تستفحل مشاكله و تتوحش لياليه و تفقد الوطنية عذريتها إن توقف جاشنا عن الكتابة ، و يستمر في مسلسلاته الوطنية و يقول كنت أكل لحوم بشرية و أمصص العظام و أشرب الدم من أجل وحدة العراق ، بطريقة عشوائية يذكر أمورا أكبر من سيرة حياته ، و متشوقا إلى الأيام الخوالي و في نفسه حسرة ، و لكنه لا يعرف بأن هناك ألف عين و عين من الأخيار تراقبه و تنتظر ساعة القصاص ، و تضحك على بعض المواقع التي كشفت عن أجندتها الخفية .
سيدنا السابق هذا بين فترة و أخرى يحن إلى الماضي ، و يلعن في قرارة نفسه الأكراد الخونة الانفصاليين ، و يأتي إلى ضباط الجيش الملطخة أياديهم بالدماء و يقول لو لا الخيانة لأذاقوا الأمريكان والخونة هزيمة نكراء بهمة قائد الرمز ، متصورا بأن ذاكرتنا مثقوبة و عقولنا مخدرة و مهيأة لتبيض صفحة القتلة ، و استقبال تخريفات و تزييفات من هذا النوع ، و يريد أن يقنع الناس بمقالات شكلية و بحكايات المقاهي ، و لا زال مؤمنا بأن الشاطر هو من يحذق و يكرر لعبة الشرف و الوطنية ، كما كان يتاجر سيده باسم فلسطين و العروبة ، و الاثنين من مدرسة التي تقول بأن المشاكل و القضايا لا تحل إلا عن طريق المفسدة .
إن تطهير الذات لا يكون بتسويق المارقين بادعاءات كاذبة ، بل بإصلاح الذات من الداخل و تطهيرها من كل الشوائب ، و صفة الوطنية لا تلازم أصحاب سبات الوقتي من الخيانة ، و خاصة الذين تخطوا كل المعايير بشكل علني ، و لا زلت أصر على ما ذكرت في ردي السابق ، لكي لا نأخذ جريمة أهلك بجريمتك ، عليك أن تجاوب على كل الاتهامات ليتبين غير الصادق منا ، و هل انأ كنت آمر فوج 79 دفاع وطني إلى الرمق الأخير أم أنت ، و ما هي علاقة كلية الآداب بالأفواج إن لم تكن هناك خيانة ، و أرجو أن تكون صادقا مع نفسك قبل الآخرين .
وختاما أقول شهداؤنا ترفرف أرواحهم و لا تستكين وتطالبنا بإحقاق الحق و لا يكون ذلك إلا بتحقيق العدالة ، شكرا لك لأنك علمتني الكتابة لأعبر عن معاناتنا والحياة تجارب .






