مؤتمر باريس الثاني من أجل توحيد الصف الكردي وخطابه السياسي وبناء مرجعية للمنظمات الكردية في الخارج

لاشك أن تشكيل الدولة السورية بتركيبتها الجغرافية, والسكانية الحالية هي نتاج جيوسياسي لصرا عات, وتوازنات القوى الدولية التي كانت تستحوذ على القرار الدولي آنذاك التي أنصبت على التركة العثمانية بعيد الحرب العالمية الأولى وما نتج عنها من اتفاقيات, ومعاهدات, وبالأخص منها اتفاقية سايكس- بيكو, ومعاهدة لوزان التي رسخت التجزئة الجغرافيا والشعوب تسهيلا لاستراتيجية القوى المنتصرة في الحرب التي أملتها مصالح تلك الدول.

وكان من نتيجة ذلك تقسيم كردستان بين أربعة دول هي- تركيا- إيران- عراق- سوريا ضمن مسلسل الغبن التاريخي الذي لحق بشعبنا الكردستاني والذي استهدف وجوده كأمة وجغرافيا.

وعلى الرغم من هذا الغبن, فقد ناضل الشعبان الكردي, والعربي ومعهما كافة المكونات الأخرى للدولة السورية من أجل الاستقلال.

     منذ ذلك الحين، وحتى الآن يتم تجاهل, بل وإنكار وجود شعبنا الكردي في كردستان سوريا من قبل الحكومات والأنظمة المتعاقبة،  وإقصائه من أن يلعب دوره في بناء القرار السياسي الوطني ومورس ولا تزال بحقة أبشع أنواع الاضطهاد القومي والذي نتجت عنه مشاريع, وسياسات استثنائية, وعنصرية كالحزام العربي الاستيطاني, والإحصاء الجائر لعام -1962- وسياسات التعريب التي تستهدف بالدرجة الأولى إلى صهره واحتوائه ضمن البوتقة القومية العربية.

وقد كانت آخرها المجزرة التي ارتكبت بحق أبنائه في مدينة قامشلو في 12- 3-2004 – والتي شكلت شرارة انتفاضة آذار التي عمت كافة أنحاء كردستان سوريا, وأماكن التواجد الكردي الأخرى.

و بغية تأطير نضالات شعبنا الكردي,وقواه الوطنية في الداخل, والخارج وصولا إلى صياغة رؤية أو خطاب كردي موحد يتناول القضية الكردية في سوريا كقضية شعب يعيش على أرضه التاريخية، فقد توصل الموقعون أدناه إلى التوصيات التالية:

التوصيات:

   1- للشعب الكردي في كردستان سوريا حق التمتع بحقوقه القومية الديمقراطية المشروعة بما يتفق وحق الشعوب والأمم في تقرير مصيرها بنفسها, وفق المواثيق, والعهود الدولية.

2- ضرورة إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية القومية الكردية في سوريا باعتبارها قضية شعب يعيش على أرضه التاريخية وعلى أساس المساواة القومية, وا لشراكه الحقيقية في الوطن دستوريا يضمن حقوق جميع القوميات الأخرى واحترام المعتقد.
3- العمل بمختلف وسائل النضال السلمي الديمقراطي لإزالة كافه المشاريع العنصرية, والقوانين الاستثنائية بحق الشعب الكردي الذي يناهز تعداده ثلاثة ملايين نسمة في سوريا, مثل التجريد من الجنسية, والحزام العربي الاستيطاني, والتعريب و تعويض المتضررين من هذه الممارسات, ومعالجة آثارها.

4- الاعتراف الدستوري باللغة الكردية كلغة رسمية في البلاد إلى جانب العربية, وتوفير الإمكانيات اللازمة لتطويرها ونشرها.
5- تحقيق التغيير الديمقراطي السلمي في البلاد إلغاء حالة الطوارئ وجميع القوانين والمحاكم الاستثنائية, والكف عن ملاحقة نشطاء العمل السياسي, وإخلاء السجون من جميع السياسيين, و معتقلي الرأي.

6- ضرورة توصل الحركة الكردية في سوريا إلى رؤية كرديه موحدة تكون بمثابة مرجعية تستند عليها الحركة في نضالاتها, وبذل الجهود لإنجازها بأسرع وقت ممكن.

7- تطوير وتعميق الحوار الكردي ـ العربي بما يخدم مصلحة الشعبين, وباقي المكونات الوطنية في البلاد.

8- أكد المجتمعون على أن حل القضية الكردية هي مفتاح الديمقراطية القادرة على إخراج سوريا من أزمتها, وتحقيق الاستقرار الحيوي المطلوب.

9- دعا المجتمعون إلى تشكيل لجنة دولية محايدة مهمتها:

تقصي الحقائق حول مؤامرة النظام في -12-3-2004 ومحاسبة المسؤلين عن قتل الأبرياء و ضحايا الانتفاضة التي تلتها وكذلك في اغتيال الشيخ محمد معشوق الخزنوي .

10- المساواة التامة بين الرجل, والمرآة في الحقوق, والواجبات.

11- تعديل الدستور, وإلغاء المادة -8- من الدستور لإنهاء احتكار البعث للسلطة, وكذلك القانون رقم -49-, و الغاءعقوبة الإعدام .
12- نبذ العنف, وإدانة الإرهاب.

13- دعم ومساندة نضالات الحركة الكردية في الأجزاء الأخرى, وتطوير العلاقات الكردستانية على أساس الاحترام المتبادل وفق خصوصية كل جزء.

وانبثقت عن المؤتمر لجنة تنسيق من خمسة أعضاء مهمتها وضع مسودة الدستور واستكمال تشكيل مرجعية كردية في الخارج من خلال اجتماع لممثلي المنظمات المشاركة خلال مدة ستة أشهر لإقرار الدستور ووضع برنامج عمل للهيئة التي سيتم تشكيلها.

و أعلن المؤتمرون عن دعمهم ومساندتهم للتجربة الفدرالية في كردستان العراق كنموذج يحتذى به لحل القضية القومية في المنطقة.

وفي الختام دعا المؤتمر الحكومة الفرنسية والإتحاد الأوربي ومراكز القرار الدولي والرأي العام العالمي إلى دعم ومساندة القضية الكردية في كردستان سوريا باعتبارها قضية شعب محروم من كافة حقوقه يتعرض لشتى المخاطر والمؤامرات.
وفي الختام شكر المؤتمرون جهود منظمي هذا المؤتمر.

القوى والأحزاب والمنظمات المشاركة في المؤتمر:

أولاً: أحزاب التحالف الكردي

–  الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.

–  الحزب اليساري الكردي في سوريا.

–  حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي).

–  الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).

ثانياً: أحزاب الجبهة الكردية في سوريا


–  الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).

–  الحزب الديمقراطي التقدمي في سوريا.

– الحزب الوطني الديمقراطي الكردي في سوريا.

ثالثاً: لجنة التنسيق الثلاثية


–  حزب آزادي الكردي في سوريا.

– حزب يكيتي الكردي في سوريا.

–  تيار المستقبل الكردي في سوريا.

رابعا: حزب الإتحاد الديمقراطي في سوريا

 

باريس في 16-3-2007

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…