رسالة صلاح بدرالدين الى الصامدين في قبرص

الى أبناء شعبنا المضربين عن الطعام في نيقوسيا
    تحية المحبة والتقدير 
     كنا نتابع اعتصامكم طوال الأيام الخمسة عشر الماضية على أمل أن تستجيب السلطات القبرصية لمطالبكم العادلة والمشروعة ذلك البلد المسالم الذي عانى شعبه مذاق الحرمان والاضطهاد والتقسيم من جانب نفس القوى أو المشابهة لها التي ألحقت الأذى بشعب قبرص الحر الشجاع الذي تربطنا به نحن الكرد بعلاقات تاريخية منذ ما قبل الميلاد وكتاب – العشرة آلاف ميل – و – أناباس – شاهدان على مانقول.

  الآن وقد باشر المعتصمون بالانتقال الى مرحلة تالية باعلان الاضراب عن الطعام بعد تهرب مسؤولي مكتب الاتحاد الأوروبي وفقدان الأمل من تجاوب السلطات لمطالبهم الحقة التي لاتتعارض مع شرعة الأمم المتحدة ومواثيق المؤسسات الأوروبية وبرلماناتها بما فيها قرارات هلسنكي ومنظمة الأمن والتعاون ومبادىء حقوق الانسان ودستور البلد الصديق قبرص وهذا الانتقال يحمل في طياته العديد من الاحتمالات من بينها تعرض المضربين الى انتكاسات صحية خطيرة في بداية فصل الصيف مما تحمل السلطات مسؤوليات مضاعفة حول مصائرهم .

  اننا وازاء هذا الوضع الذي ينذر بالخطر ندعو الى:
 1 – استجابة السلطات القبرصية لمطالب المضربين عن الطعام والمعتصمين منذ خمسة عشر يوما لأن هؤلاء وأفراد عائلاتهم لم يعد بامكانهم العودة الى بلدهم سوريا بعد ظهورهم في وسائل الاعلام وانكشاف هوياتهم حيث ستكون مصائرهم مجهولة وفي دائرة الخطر الشديد.
 2 – قيام دول الاتحاد الأوروبي بالمساهمة في تلبية مطالب المضربين عن الطعام وعوائلهم بخصوص قبولهم كلاجئين سياسيين وتوزيعهم – اذا دعت الحاجة – بين قبرص وبلدان أوروبية بالتنسيق مع السلطات القبرصية.
 3 – التحاق من كان مترددا حتى الآن من كرد سوريا في قبرص بالمضربين عن الطعام باسم – يكيتي الكردستاني – بغض النظر عن الانتماءات والمواقف لأن المسألة قومية ووطنية وانسانية وقيام كرد الأجزاء الأخرى المقيمين هناك بالتضامن معهم.
 4 – تضامن المنظمات والفعاليات الكردية السورية خصوصا والكردستانية عامة في الداخل والخارج مع قضية المضربين عن الطعام في نيقوسيا عبر التظاهرات والاعتصامات والمذكرات والبيانات وهو واجب قومي وانساني.
 5 – ان قضية هؤلاء الشبان الشجعان والرجال الأشاوس والنسوة الصامدات هي قضية كرد سوريا وتعبير عن محنة شعبنا في الداخل وحرمانه من الحقوق وتعرضه للاضطهاد والحرمان وأن أي تضامن مع هؤلاء وبأي شكل كان هو دعم لنضال شعبنا وادانة لنظام الاستبداد وتضامن مع معتقلينا وسجنائنا من كرد وعرب وغيرهم وهو خير وفاء لشهدائنا الأبرار وفي المقدمة شيخهم الجليل معشوق الخزنوي الذي نصادف ذكراه في هذه الأيام.
 6 – زيادة اهتمام ومواكبة المواقع الكردية السورية خصوصا لتطورات ووقائع وظروف هؤلاء المضربين عن الطعام وطرح قضيتهم يوما بعد يوم وقيام المضربين بتنظيم نشاطهم الاعلامي بصورة أفضل بما يتناسب مع خطوة الانتقال من الاعتصام الى الاضراب عن الطعام عبر لجان مختصة وتوسيع الصلات مع وسائل الاعلام المحلية والعالمية .
   مرة أخرى نؤكد الدعم والمساندة والتعاطف مع أبناء شعبنا المضربين عن الطعام في نيقوسيا.
  2 – 6 – 2010

 صلاح بدرالدين

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…