مسعود عكوومنذ لحظة إعلان الحزب وقف إطلاق النار في بداية حزيران الجاري الذي كان قد اتخذه منذ نيسان المنصرم، والذي تزامن مع الهجوم الإسرائيلي على “أسطول الحرية” لا تكف هذه الأقلام العربية عن اتهام الحزب بالتعاون مع إسرائيل لشن هجماته على تركية.
فقد كانت لسورية حافظ الأسد الدور الرئيس في تجميع عناصر الحزب وتدريبهم داخل سورية، وعلى أرض لبنان إبان الوجود السوري هناك، كانت سورية تفسح حينها المجال لتدريب المقاتلين في معسكرات منتظمة، وتحت حراسة سورية، وساعدت سورية بنقل الأسلحة إلى مقاتلي الحزب في الجبال، كما وفعل الشيء نفسه صدام حسين، وعلى مبدأ عدو عدوي صديقي.
وانتهى المطاف باعتقال عبد الله أوجلان في 14 /شباط/1999 في العاصمة الكينية نيروبي، وبمساعدة المخابرات الإسرائيلية والأمريكية.
هذا إذا لم ينسوها أو يتناسوها العرب كم يفعلون دائماً مع الأكراد.
وتنطلي الحيلة كما كان في التاريخ على العرب والمسلمين، فأردوغان صاحب مجازر الأكراد والأرمن والعرب في التاريخ، بات مخلص الأمة العربية والإسلامية، وقد يلقب في القريب بولي أمر المسلمين، أو الخليفة الإسلامي.
فالداخل التركي يحارب نفسه بنفسه، ويشن العسكر حرباً ضروساً ضد السلاطين ذوي ربطات العنق، قد تنهي بانقلاب عسكري في البلاد، يعيد تركية إلى شهر العسل مع إسرائيل.
ليس إلا تراجعاً تركياً عن انفعالها عقب ما جرى على متن “أسطول الحرية” ومقتل عدة أتراك ليست قضية كبرى، إن العلاقات الإستراتيجية العسكرية والاقتصادية والسياسية بينهما أقوى وأبدى من كل ذلك.






